له المنع ، حكاه المحاملي عن أبي إسحاق المروزي ، بخلاف الزوجة ، فإن للزوج
منعها من صوم التطوع ، لأنه يمنعه الوطئ ، وحكى في البيان ، أنه ليس للسيد
منعه من صلاة النفل في غير وقت الخدمة ، إذ لا ضرر . والله أعلم .
فرع من بعضه حر ، كالحر في التكفير بالمال على المذهب ، وفيه كلام
آخر ، وتفصيل نذكره في كفارة اليمين إن شاء الله تعالى .
فصل في بيان حكم صوم الكفارة المرتبة فيه مسائل :
إحداها : يجب أن ينوي صوم الكفارة في الليل لكل يوم ، ولا يجب تعيين
جهة الكفارة ، ولا يجب نية التتابع على الأصح ، وقيل :
تجب في أول ليلة فقط ، ولو نوى الصوم بالليل قبل طلب الرقبة ، ثم طلب فلم
يجدها ، لم يجزئه صومه إلا أن يجدد النية في الليل بعد الفقد ، لأن تلك النية
تقدمت على وقت جواز الصوم ، ذكره الروياني في التجربة .
المسألة الثانية : لو مات وعليه صوم كفارة ، فهل يصوم عنه وليه ؟ فيه قولان ،
سبقا في كتاب الصيام .
الثالثة : إن ابتدأ بالصوم لأول شهر هلالي ، صام شهرين بالأهلة ، ولا يضر
نقصهما ، وإن ابتدأ في خلال شهر ، صام بقيته ، ثم صام الذي يليه بالهلال ، ولا
يضر نقصه ، ثم يتم الأول من الثالث ثلاثين يوما ، وفي وجه شاذ ، إذا ابتدأ في خلال
شهر ، لزمه ستون يوما .
الرابعة : التتابع في الصوم واجب بنص القرآن ، فلو وطئ المظاهر بالليل قبل
تمام الشهرين ، عصى بتقديم التكفير ، ولكن لا يقطع التتابع .