عليه . فإذا قلنا : الاعتبار بحال الوجوب ، فكان موسرا وقت الوجوب ، ففرضه
الاعتاق وإن أعسر بعده .
واستحب الشافعي رحمه الله إذا أعسر قبل التكفير ، أن يصوم ليكون آتيا ببعض
أنواع الكفارة إن مات .
وإن كان معسرا يومئذ ، ففرضه الصيام ، ولا يلزمه الاعتاق وإن أيسر بعده ،
لكن يجزئه على الصحيح ، لأنه أعلى من الصوم ، وقيل : لا يجزئه لتعين الصوم
في ذمته . وإذا قلنا : الاعتبار بحال الأداء ، فكان موسرا يومئذ ، ففرضه الاعتاق ،
وإن كان معسرا ، فالصوم .
ولو تكلف المعسر الاعتاق باستقراض وغيره ، أجزأه على الصحيح .
ولو وجبت الكفارة على عبد ، فعتق ، وأيسر قبل التكفير ، فإن قلنا : الاعتبار
بحال الوجوب ، ففرضه الصوم ، ويجزئه الاعتاق على الأصح أو الأظهر ، لأنه
أعلى . وقيل : لا ، لعدم أهليته بناء على أن العبد لا يملك ، وإن قلنا : الاعتبار
بحال الأداء ، لزمه الاعتاق على الأصح أو الأظهر .
فرع لو شرع المعسر في الصوم ثم أيسر ، كان له المضي في الصوم ، ولا
يلزمه الاعتاق . فإن أعتق ، كان أفضل ، ووقع ما مضى من صومه تطوعا ، وحكى
الشيخ أبو محمد وجها ، أنه يلزمه الاعتاق ، وهو مذهب المزني ، والصحيح الذي
عليه الجماهير ، الأول ، وكذا لو كان فرضه الاطعام فأطعم بعض المساكين ثم قدر
على الصوم ، لا يلزمه العدول إليه .
ولو أيسر بعد ما فرغ من الصوم ، لم يلزمه الرجوع إلى الاعتاق قطعا . ولو كان
وقت الوجوب عاجزا عن الاعتاق والصوم ، فأيسر قبل التكفير ، فإن اعتبرنا حالة
الوجوب ، ففرضه الاطعام ، وإلا فالاعتاق .