وغيره : نتبين بالوطئ كونه عائدا بالامساك عقب الظهار ، فعلى هذا يحرم ابتداء
الوطئ ، كما لو قال : إن وطئتك ، فأنت طالق قبله ، يحرم عليه الوطئ . وعلى
الوجهين يحرم عليه الوطئ بعد ذلك الوطئ حتى يكفر أو تمضي مدة الظهار ، فإذا
مضت ، حل الوطئ لارتفاع الظهار ، وبقيت الكفارة في ذمته ، ولو لم يطأ حتى
مضت المدة ، فلا شئ عليه ، وتردد الامام في أنه لو ظاهر ظهارا مطلقا وعاد ، هل
يحصل التحريم بالظهار فقط ، أم به وبالعود ؟ قال : والظاهر الثاني ، لأن الكفارة
مرتبة عليهما ، والتحريم مرتب على وجوب الكفارة ، وتظهر فائدة التردد في لمسه
وقبلته بغرض عقب الظهار إلى أن يتم زمن لفظ الطلاق ، وإذا حصل العود في
الظهار المؤقت على اختلاف الوجهين ، فالواجب كفارة الظهار على الصحيح ، وعليه
تتفرع الأحكام المذكورة ، وفي وجه : الواجب كفارة يمين ، وينزل لفظ الظهار منزلة
لفظ التحريم . وذكر ابن كج تفريعا عليه أنه يجوز الوطئ قبل التكفير .
فرع قال : أنت علي حرام شهرا أو سنة ونوى تحريم عينها ، أو أطلق ،
وقلنا : مطلقه يوجب كفارة اليمين ، فهل يصح ويوجب كفارة اليمين ، أم يلغو ؟
وجهان حكاهما الامام ، كالظهار المؤقت ، أصحهما الأول .
فصل قال لأربع نسوة : أنتن علي كظهر أمي ، صار مظاهرا منهن ، فإن
طلقهن ، فلا كفارة ، وإن أمسكهن ، فالجديد : وجوب أربع كفارات ، والقديم :
كفارة فقط ، فعلى الجديد : لو امتنع العود في بعضهن بموت أو طلاق ، وجبت
روضة الطالبين — صفحة 249
مساهمون: النووي
ص٢٤٩