علي كأمي ، أو مثل أمي ، فإن أراد الظهار ، فظهار ، وإن أراد الكرامة ، فلا ، وإن
أطلق ، فليس بظهار على الأصح ، وبه قطع كثيرون .
فرع لو شبه بعض الزوجة فقال : رأسك أو يدك ، أو ظهرك ، أو فرجك ،
أو جلدك ، أو شعرك علي كظهر أمي ، أو نصفك ، أم ربعك علي كظهر أمي ، فهو
ظهار ، ويجئ فيه القول القديم ، ولو شبه بعضها ببعضها فقال : رأسك علي كيد
أمي ، فهو ظهار ، ويجئ فيه القديم .
فرع قال الأصحاب : ما يقبل التعليق من التصرفات ، يصح إضافته إلى
بعض محل ذلك التصرف ، كالطلاق ، والعتاق ، وما لا يقبله ، لا تصح إضافته إلى
بعض المحل ، كالنكاح والرجعة . وأما الايلاء ، فإن أضافه إلى الفرج فقال : لا
أجامع فرجك ، كان مؤليا ، وإن أضاف إلى اليد والرجل وسائر الأعضاء غير الفرج ،
لم يكن مؤليا ، وإن قال : لا أجامع بعضك ، لم يكن مؤليا ، إلا أن يريد بالبعض
الفرج ، وإن قال : لا أجامع نصفك ، فقد أطلق الشيخ أبو علي ، أنه ليس بمؤل قال
الامام : إن أراد أنه ليس بصريح ، فظاهر ، أما إذا نوى ، ففيه احتمال ، لأن من
ضرورة ترك الجماع في النصف ، تركه في الجميع ، ويجوز أن يجاب عنه .
قلت : ولو قال : لا أجامع نصفك الأسفل ، فهو صريح في الايلاء ، ذكره في
الوسيط . والمراد بالفرج المذكور ، القبل . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 239
مساهمون: النووي
ص٢٣٩