جسمها ، أو ذاتها ، لدخول الظهر فيها .
فرع إذا شبهها ببعض أجزاء الام غير الظهر نظر ، إن كان ذلك مما لا
يذكر في معرض الكرامة والاعزاز ، كاليد والرجل ، والصدر والبطن ، والفرج
والشعر ، فقولان . أظهرهما وهو الجديد وأحد قولي القديم : أنه ظهار . وقيل :
ظهار قطعا ، وقيل : التشبيه بالفرج ظهار قطعا ، والباقي على القولين . وإن كان مما
يذكر في معرض الاعزاز والاكرام ، كقوله : أنت علي كعين أمي ، فإن أراد
الكرامة ، فليس بظهار ، وإن أراد الظهار ، فظهار ( قطعا ) تفريعا على الجديد في قوله :
كصدر أمي ، وإن أطلق ، فعلى أيهما يحمل ؟ وجهان . اختار القفال الاكرام ،
والقاضي حسين ، أنه ظهار ، وأشار البغوي إلى ترجيحه ، والأول أرجح . ولو
قال : كروح أمي ، فكقوله : كعين أمي ، قاله جماعة ، وعن ابن أبي هريرة ، أنه
ليس بظهار ولا كناية ، والتشبيه برأس الام كهو باليد والرجل ، وكذا قطع به
العراقيون ، وقيل : كالعين ، وبه أجاب السرخسي ، وهو أقرب . ولو قال : أنت
روضة الطالبين — صفحة 238
مساهمون: النووي
ص٢٣٨