تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الأول : الحالف وله شروط .
الأول : كونه زوجا ، فلو قال لأجنبية : والله لا أطؤك تمحض يمينا فلو وطئها قبل النكاح أو بعده ، لزمه كفارة يمين ، ولا ينعقد الايلاء ، حتى لو نكحها لا تضرب المدة . وفي التتمة وجه أنه إذا نكحها ، صار مؤليا ، لأن اليمين باقية ، والضرر حاصل ، والصحيح الأول . ولو قال : إن تزوجتك فوالله لا وطئتك ، فهو كتعليق الطلاق بالملك ، ويصح الايلاء من الرجعية ، ولا تحسب المدة عن الايلاء ، فإذا رجع ، ضربت المدة .

الشرط الثاني : تصور الجماع

، فمن جب ذكره ، لا يصح إيلاؤه على المذهب . ومن آلى ثم جب ، لا يبطل إيلاؤه على المذهب . ولو شل ذكره ، أو قطع بعضه ، وبقي دون قدر الحشفة ، فهو كجب جميعه ، والايلاء في الرتقاء ، والقرناء ، كإيلاء المجبوب . قال ابن الصباغ : لكن إذا صححناه ، لا تضرب مدة الايلاء ، لأن الامتناع تسبب من جهتها ، كما لو آلى من صغيرة ، لا تضرب المدة حتى تدرك ، وحكي قول قديم : أنه لا يصح الايلاء من الصغيرة والمريضة المضناة .

الشرط الثالث : البلوغ والعقل

. فرع سواء في صحة الايلاء ، العبد والأمة ، والكافر وأضدادهم ، ولا ينحل الايلاء بإسلام الكافر ، وإذا ترافع إلينا ذميان وقد آلى ، فإن أوجبنا الحكم بينهم ، حكم بشرعنا ، وإن لم نوجبه ، لم يجبر الحاكم الزوج على الفيئة ، ولا الطلاق ، ولم تطلق عليه ، بل لا بد من رضاه ، لأن الحكم على هذا القول إنما يجوز برضاهما ، فإذا لم يرضيا ، رددناهما إلى حاكمهم . فرع يصح إيلاء المريض والخصي ، ومن بقي من ذكره قدر الحشفة ،
روضة الطالبين — صفحة 205 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض