الأول : الحالف وله شروط .
الأول : كونه زوجا ، فلو قال لأجنبية : والله لا أطؤك تمحض يمينا فلو
وطئها قبل النكاح أو بعده ، لزمه كفارة يمين ، ولا ينعقد الايلاء ، حتى لو نكحها لا
تضرب المدة . وفي التتمة وجه أنه إذا نكحها ، صار مؤليا ، لأن اليمين باقية ،
والضرر حاصل ، والصحيح الأول . ولو قال : إن تزوجتك فوالله لا وطئتك ، فهو
كتعليق الطلاق بالملك ، ويصح الايلاء من الرجعية ، ولا تحسب المدة عن الايلاء ،
فإذا رجع ، ضربت المدة .
الشرط الثاني : تصور الجماع
، فمن جب ذكره ، لا يصح إيلاؤه على
المذهب . ومن آلى ثم جب ، لا يبطل إيلاؤه على المذهب . ولو شل ذكره ، أو قطع
بعضه ، وبقي دون قدر الحشفة ، فهو كجب جميعه ، والايلاء في الرتقاء ،
والقرناء ، كإيلاء المجبوب . قال ابن الصباغ : لكن إذا صححناه ، لا تضرب مدة
الايلاء ، لأن الامتناع تسبب من جهتها ، كما لو آلى من صغيرة ، لا تضرب المدة
حتى تدرك ، وحكي قول قديم : أنه لا يصح الايلاء من الصغيرة والمريضة
المضناة .
الشرط الثالث : البلوغ والعقل
.
فرع سواء في صحة الايلاء ، العبد والأمة ، والكافر وأضدادهم ، ولا
ينحل الايلاء بإسلام الكافر ، وإذا ترافع إلينا ذميان وقد آلى ، فإن أوجبنا الحكم
بينهم ، حكم بشرعنا ، وإن لم نوجبه ، لم يجبر الحاكم الزوج على الفيئة ، ولا
الطلاق ، ولم تطلق عليه ، بل لا بد من رضاه ، لأن الحكم على هذا القول إنما
يجوز برضاهما ، فإذا لم يرضيا ، رددناهما إلى حاكمهم .
فرع يصح إيلاء المريض والخصي ، ومن بقي من ذكره قدر الحشفة ،