تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فصل قال : أنت طالق هكذا ، وأشار بإصبع ، طلقت طلقة ، وإن أشار بإصبعين ، فطلقتين ، أو بثلاث فثلاثا ، قال الامام : هذا إذا أشار إشارة مفهمة للطلقتين أو الثلاث ، وإذا حصلت الإشارة المعتبرة ، فقال : أردت الإشارة بالإصبعين المقبوضتين ، صدق بيمينه للاحتمال ، وإن قال : أردت واحدة ، لم يقبل على الأصح . وقال صاحب التقريب : يقبل ، وإن قال : أنت طالق ، وأشار بالأصابع ولم يقل : هكذا ، لم يحكم بوقوع العدد إلا بالنية ، ولو قال : أنت هكذا ، وأشار بأصبعه الثلاث ، ففي فتاوى القفال : أنه إن نوى الطلاق ، طلقت ثلاثا ، وإلا فلا ، كما لو قال : أنت ثلاثا ولم ينو بقلبه . وقال غيره : ينبغي أن لا تطلق وإن نوى ، لأن اللفظ لا يشعر بطلاق . قلت : هذا الثاني أصح ، ويوافقه ما قطع به صاحب المهذب فقال : لو قال : أنت ، وأشار بأصابعه الثلاث ، ونوى الطلاق ، لا يقع ، لأنه ليس فيه لفظ طلاق ، والنية لا يقع بها طلاق من غير لفظ . والله أعلم . فرع قال : إن دخلت الدار ، أو كلمت زيدا ، فأنت طالق ، أو أنت طالق إن دخلت الدار ، أو كلمت زيدا ، طلقت بأيهما وجد ، وتنحل اليمين ، فلا يقع بالصفة الأخرى شئ ، ولو قال : إن دخلت الدار ، وإن كلمت زيدا ، فأنت طالق ، أو أنت طالق إن دخلت الدار ، وإن كلمت زيدا ، أو قال : إن دخلت هذه الدار ، وإن دخلت الأخرى ، فأنت طالق ، أو قال : إن دخلت هذه الدار ، فأنت طالق ، وإن دخلت الأخرى ، وقع بالصفتين طلقتان ، وبإحداهما طلقة . ولو قال : إن دخلت وكلمت زيدا ، فأنت طالق ، فلا بد من وجودهما ، وتقع طلقة واحدة ، وسواء تقدم الكلام على الدخول أو تأخر ، وأشار في التتمة ، إلى وجه في اشتراط تقدم الدخول ، تفريعا على أن الواو تقتضي الترتيب . ولو قال : إن دخلت الدار ، فكلمت زيدا ، أو ثم كلمت زيدا ، فلا بد منهما ، ويشترط تقدم الدخول ، ولو قال : إن دخلت الدار ، إن كلمت زيدا ، فأنت
روضة الطالبين — صفحة 155 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض