على صاحبتها طلقة بالصفة ، ثم يعود إلى المنجز طلاقها طلقة أخرى بالوقوع على
صاحبتها ، ولو علق هكذا بصيغة كلما ، ثم طلق إحداهما ، طلقتا ثلاثا ثلاثا .
ولو قال لحفصة : إذا طلقتك ، فعمرة طالق ، ثم قال لعمرة : إذا طلقتك ،
فحفصة طالق ، فقد بطلاق المخاطبة طلاق صاحبتها بخلاف الصورة السابقة
وحكم هذه ، أنه إن طلق بعد ذلك حفصة ، طلقت طلقة فقط ، وطلقت عمرة
بالصفة ، ولم تعد إلى حفصة طلقة أخرى ، لأن طلاقها معلق بتطليق عمرة ، ولم
يطلق عمرة بعد ما علق طلاق حفصة تنجزا ، ولا أحدث تعليقا .
ولو طلق عمرة أولا ، طلقت طلقة منجزة ، وطلقت حفصة طلقة بالصفة ، وعاد
بطلاقها إلى عمرة طلقة أخرى .
فرع تحته أربع ، فقالت : كلما طلقت واحدة منكن ، فالأخريات طوالق ،
ثم طلق واحدة ، طلقن طلقة طلقة ، فإن طلق أخرى ، فإن
طلق ثالثة ، طلقن ثلاثا ثلاثا ، ولو قال : كلما طلقت واحدة منكن ، فأنتن طوالق ،
ثم طلق إحداهن ، طلقت هي طلقتين ، والباقيات طلقة طلقة ، فإن طلق ثانية ، تم
لها وللأولى ثلاث ثلاث ، وللثالثة والربعة ، طلقتان طلقتان ، فإن طلق إحداهما ،
تم لهما أيضا الثلاث .
فرع له نسوة نكحهن مرتبا ، فقال : إن طلقت الأولى ، فالثانية طالق ،
وإن طلقت الثانية ، فالثالثة ، طلق ، وإن طلقت الثالثة فالأولى طالق ، فان طلق
الأولى طلق هي والثانية ، دون الثالثة ، وإن طلق الثانية ، طلقت هي والثالثة ،
دون الأولى ، وإن طلقت هي والأولى والثانية ، وإن طلق واحدة لا
بعينها ومات فبل البيان ، فإن كان الطلاق قاطعا للإرث ، لكونه ثلاثا ، أو قبل
الدخول ، فليس للثانية المخاصمة للميراث لأنها مطلقة على كل تقدير والأولى
والثالثة المخاصمة ، لأن احتمال عدم الطلاق قائم في حق كل منهما ، فيوقف الامر
إلى الاصطلاح .
فصل له أربع نسوة وعبيد ، فقال : إن طلقت واحدة من نسائي ، فعبد من
عبيدي حر ، وإن طلقت ثنتين ، فعبدان حران ، وإن طلقت ثلاثا ، فثلاثة أعبد
روضة الطالبين — صفحة 120
مساهمون: النووي
ص١٢٠