الشهر الماضي ، فلا شك أنه لا يستند ، لكن يقع في الحال على الصحيح . وقيل :
لا يقع أصلا .
الحال الثاني : أن يقول : لم أوقع في الحال ، بل أردت إيقاعه في الماضي ،
فالمذهب والمنصوص ، وقوع الطلاق في الحال وبه قطع الأكثرون ، وقيل : قولان
ثانيهما : لا يقع .
الحال الثالث : أن يقول : لم أرد إيقاعه في الحال ولا في الماضي ، بل أردت
أني طلقتها في الشهر الماضي في هذا النكاح وهي في عدة الرجعية أو بائن الآن ،
فيصدق بيمينه ، وتكون عدتها من الوقت الذي ذكره إن صدقته ، ويبقى النظر في أنه
كان يخالطها أم لا ؟ وإن كذبته ، فالعدة من وقت الاقرار . وعن القاضي حسين :
أنها إن صدقته ، قبل ، وإلا فالقول قولها في أنه أنشأ الطلاق ، وحينئذ يحكم عليه
بطلاقين ، والصحيح الأول .
الحال الرابع : قال : أردت أني طلقتها في الشهر الماضي وبانت ، ثم جددت
نكاحها ، أو أن زوجا آخر طلقها في نكاح سابق ، قال الأصحاب : ينظر ، إن عرف
نكاح سابق ، فطلاق فيه ، أو أقام بذلك بينة وصدقته المرأة في إرادته ، فذاك ،
روضة الطالبين — صفحة 110
مساهمون: النووي
ص١١٠