ويجري الخلاف فيما لو أوصى لحمل أمة من سيدها ، فادعى سيدها الاستبراء ،
ورأيناه نافيا للنسب .
الشرط الثاني : أن ينفصل حيا ، فلو فنفصل ميتا ، فلا شئ له وإن انفصل
بجناية وأوجبنا الغرة ، لما ذكرناه في الميراث .
فرع أتت بولدين بينهما أقل من ستة أشهر ، وبين الوصية والأول أقل من
ستة أشهر ، صحت الوصية لهما وإن زاد ما بين الوصية والثاني على ستة أشهر وكانت
المرأة فراشا ، لأنهما حمل واحد .
فرع يقبل الوصية للحمل من يلي أمره بعد خروجه حيا . وإن قبلها قبل
انفصاله ، ثم انفصل حيا ، فعن القفال : أنه لا يعتد بقوله . وقال غيره : فيه قولان .
كمن باع مال أبيه على ظن حياته فبان ميتا .
فرع هذا الذي ذكرناه ، فيما إذا قال : أوصيت لحملها ، أو لحملها
الموجود . أما إذا قال : لحملها الذي سيحدث ، فأوجه . أصحها عند الأكثرين :
بطلان الوصية ، لأنها تمليك ، وتمليك المعدوم ممتنع . والثاني : تصح ، قاله أبو
إسحاق ، وأبو منصور ، كما تصح بالحمل الذي سيوجد . والثالث : إن كان الحمل
موجودا حال الموت ، صح ، وإلا ، فلا .
المسألة الثانية : العبد الموصى له ، إما أن يكون لأجنبي ، وإما أن يكون
للموصي ، وإما للورثة .
القسم الأول : لأجنبي
، فتصح الوصية . ثم لا يخلو ، إما أن يستمر رقه ،
وإما أن لا يستمر .
الحالة الأولى : أن يستمر رقه ، فالوصية للسيد ، حتى لو قتل الموصي للعبد
الموصى له ، لم تبطل الوصية ، ولو قتله سيد العبد ، كانت وصيت للقاتل . وفي