عليه أن يوصي به إذا لم يعلم به غيره .
قلت : المراد ، إذا لم يعلم به من يثبت يقوله . والله أعلم .
ويستحب أن يوصي من له مال . وتعجيل الصدقة في الصحة ثم في الحياة
أفضل ، وإذا أراد أن يوصي ، فالأفضل أن يقدم من لا يرث من قرابته ، ويقدم منهم
المحارم ، ثم غير المحارم ، ثم يقدم بالرضاع ، ثم بالمصاهرة ، ثم بالولاء ، ثم
بالجوار ، كما في الصدقة المنجزة . وفي أمالي السرخسي : أن من قل ماله ،
وكثر عياله ، يستحب أن لا يفوته عليهم بالوصية . والصحيح المعروف هو الأول .
ويشتمل الكتاب على أربعة أبواب .
( الباب ) الأول : في أركانها ، وهي أربعة .
( الركن ) الأول : الموصي ، وهو كل مكلف حر ، فلا تصح وصية المجنون ،
والمبرسم ، والمعتوه الذي لا يعقل ، والصبي الذي لا يميز قطعا ، ولا تصح وصية
الصبي المميز . وتدبيره على الأظهر عند الأكثرين كهبته وإعتاقه ، إذ لا عبارة له .
وتصح وصية المحجور عليه لسفه على المذهب . وقيل : قولان كالصبي . وأما
العبد ، فإن أوصى ، ومات رقيقا ، فباطلة . وإن عتق ، ثم مات ، فباطلة أيضا على
الأصح . والمكاتب كالقن وكالصبي .
فرع تصح وصية الكافر بما يتمول أو يقتني ، ولا تصح بخمر ، ولا