خنزير ، سواء أوصى لمسلم أو ذمي ، ولا بمعصية ، كعمارة كنيسة ، أو بنائها ، أو
كتب التوراة والإنجيل ، أو قراءتهما ، وما أشبههما .
الركن الثاني الموصى له . فإن كانت الوصية لجهة عامة ، فشرطه : أن لا
تكون جهة معصية وسواء أوصى به مسلم أو ذمي ، فلو وصى مسلم ببناء بقعة
لبعض المعاصي ، لم يصح ، كما لو وصى ذمي ببناء كنيسة .
فرع يجوز للمسلم والذمي الوصية لعمارة المسجد الأقصى وغير من
المساجد ، ولعمارة قبور الأنبياء ، والعلماء ، والصالحين ، لما فيها من إحياء
الزيارة ، والتبرك بها ، وكذا الوصية لفك أسارى الكفار من أيدي المسلمين ، لان
المفاداة جائزة ، وكذا الوصية ببناء رباط ينزله أهل الذمة ، أو دار لتصرف غلتها
إليهم .
فرع عدوا من الوصية بالمعصية ، ما إذا أوصى لدهن سراج الكنيسة
، لكن قيد الشيخ أبو حامد المنع بما إذا قصد تعظيم الكنيسة . فأما إذا قصد انتفاع
المقيمين أو المجاورين بضوئها ، فالوصية جائزة ، كما لو أوصى بشئ لأهل
الذمة .