مهايأة ، وقبل بإذن السيد ، فالموصى به بينهما بالسوية ، كما لو احتش أو احتطب .
وإن قبل بغير إذنه ، وقلنا : يفتقر قبول العبد إلى إذن سيده ، فالقبول باطل في نصف
السيد . وفي نصفه وجهان ، لأن ما يملكه ينقسم على نصفيه فيعزم دخول نصفه في
ملك السيد بغير إذنه . وإن كان بينهما مهايأة ، بني على أن الأكساب النادرة هل
تدخل في المهاياة ؟ وفيه خلاف سبق في زكاة الفطر ، وفي كتاب اللقطة .
فإن قلنا : لا تدخل ، فهو كما لو لم تكن مهايأة . وإن قلنا : تدخل ، فلا حاجة إلى
إذن السيد في القبول ، لأن المهاياة إذن له في جميع الأكساب الداخلة فيها . وهل
الاعتبار بيوم موت الموصي ، أم بيوم القبول ، أم بيوم الوصية ؟ فيه أوجه . أصحها :
الأول . ولو وهب لمن نصفه حر ، فعلى القولين في دخول الكسب النادر في
المهاياة . فإن أدخلنا ووقع العقد في يوم أحدهما ، والقبض في يوم الآخر ، بني على
أ / ن الهبة المقبوضة يستند الملك فيه إلى العقد ، أم يثبت عقب القبض ؟ فإن قلنا
بالأول ، فالاعتبار بيوم العقد ، وإلا ، فيوم القبض على الأصح ، وعلى الثاني بيوم
العقد .
فرع قال : أوصيت لنصفه الحر ، أو لنصفه الرقيق خاصة . فعن القفال :
بطلان الوصية . قال : ولا يجوز أن يوصي لبعض شخص ، كما لا يرث
بعضه ، وقال غيره : يصح وينزل بتقييد الموصي منزلة المهاياة ، فيكون
الموصى به للسيد إن وصى لنصفه الرقيق ، وله إن أوصى لنفسه الحر .
قلت : الأصح : الثاني . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 98
مساهمون: النووي
ص٩٨