فرع تردد الامام ، فيما إذا صرحا بإدراج الأكساب النادرة في المهاياة ،
أنها تدخل قطعا ، أم تكون على الخلاف ؟ وفيما لو عمت الهبات والوصايا في قطر ،
أنها هل تدخل قطعا ، أم تكون على الخلاف ؟
قلت : الراجح طرد الخلاف مطلقا ، لكثرة التفاوت . والله أعلم .
القسم الثاني : أن يكون العبد الموصى له للموصي ، فينظر ، إن أوصى لعبده
القن برقبته ، فسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في القسم الثاني من الباب الثاني . وإن
أوصى له بجزء من رقبته ، نفذت الوصية فيه ، وعتق ذلك الجزء . وكذلك لو قال :
أوصيت له بثلث مالي ولا مال له سواه . ولو قال : أوصيت له بثلث ما أملك من رقبته
وغيرها من أموالي ، نفذت الوصية في ثلثه ، وبقي باقيه رقيقا للورثة ، فيكون الثلث
من سائر أمواله وصية لمن بعضه حر وبعضه رقيق لوارثه . وسنذكره إن شاء الله
تعالى . ولو قال : أوصيت له بثلث ما أملك ، أو بثلث أموالي ، ولم ينص على
رقبته ، فأوجه . أصحها وبه قال ابن الحداد : أن رقبته تدخل في الوصية ، لأنها من
أمواله . والثاني : لا ، لاشعاره بغيره . فعلى هذا ، لا يعتق منه شئ ، والوصية له
وصية للعبد بغير رقبته ، وعلى الأول ، هو كما لو قال : أوصيت له بثلث رقبته
، وثلث باقي أموالي . والثالثة : تجمع الوصية في رقبته ، فإن خرج كله من الثلث ،
عتق ، وإن كان الثلث أكثر من قيمته ، صرف الفضل إليه ، وإن لم يخرج كله من
الثلث ، عتق منه بقدر ما يخرج . ولو أوصى له بعين مال ، أو قال : أعطوه من
مالي كذا ، فان مات وهو ملكه ، فالوصية للورثة . وإن باعه الموصي ، فهو
للمشتري . وإن أعتقه ، فهي للعتيق . ولو أوصى له بثلث جميع أمواله ، وشرط