وبتقدير استهلال البنت اثنان وثلاثون ، فتعطى الأقل ، وللابن بتقدير استهلال الابن
مائة وخمسة ، وبتقدير استهلال البنت مائة واثني عشر ، فتعطى الأقل ، ويوقف
الباقي وهو سبعة أسهم بينهما .
فرع لابن الحداد
مات عن زوجة حامل وأخوين ، فولدت ابنا ، ثم
صودف ميتا ، فقالت الزوجة : انفصل حيا ثم مات ، نظر ، إن صدقاها ، فهذا رجل
خلف زوجة وابنا ، ثم مات الابن وخلف أما وعمين ، فتصحان من أربعة وعشرين .
وإن كذباها ، فالقول قولهما مع يمينهما ، وتصح من ثمانية . وإن صدقها أحدهما
وكذبه الآخر ، حلف المكذب وأخذ تمام حقه لو كذباها ، وهو ثلاثة من ثمانية ،
والباقي ، وهو خمسة ، يقسم بين المصدق والزوجة على النسبة الواقعة بين نصيبيهما
لو صدقاها ، وذلك لاتفاقهما على أن المكذب ظالم يأخذ الزيادة ، فكأنها تلفت من
التركة ، ونصيب الزوجة لو صدقاها عشرة من أربعة وعشرين ، ثلاثة من الزوج ،
وسبعة من الابن ، ونصيب العم سبعة ، فالخمسة بينهما على سبعة عشر ، وهي غير
منقسمة ، فتضرب سبعة عشر في أصل المسألة ، وهو ثمانية ، تبلغ مائة وستة
وثلاثين ، للمكذب ثلاثة مضروبة فيما ضربناه في المسألة ، وهو سبعة عشر ، يكون
أحدا وخمسين ، والباقي ، وهو خمسة وثمانون ، تقسم على سبعة عشر ، يكون لكل
سهم خمسة ، فلها بعشرة خمسون ، وله بسبعة خمسة وثلاثون ، وقد زاد نصيب
المكذب على نصيب المصدق بستة عشر سهما . ولو كانت المسألة بحالها ، لكن
ولدت بنتا ، قال الشيخ أبو علي تخريجا على هذه القاعدة : إن صدقاها ، صحت
المسألتان من ثمانية وأربعين . وإن كذباها ، فمن ثمانية . وإن صدقها أحدهما ،
فمن مائتين وثمانية وأربعين .
( المسألة ) الخامسة : في حساب مسائل الرد . قال الأئمة : الرد نقيض العول ، لان
الرد ينقص السهام عن سهام المسألة ، والعول يزيد عليها ، ثم للمردود عليه حالان .
أحدهما : أن لا يكون معه من لا يرد عليه ، فينظر ، إن كان شخصا واحدا ، فجميع
المال له فرضا وردا . وإن كانوا جميعا من صنف ، فالمال بينهم بالسوية ذكورا كانوا
أو إناثا . وإن كانوا صنفين أو ثلاثة ، جعل عدد سهامهم من المسألة كأنه أصل