فصل وأما الفروع المتشعبة ، فتتنوع أنواعا كثيرة ، نذكر منها مسائل إن
شاء الله تعالى .
مسألة : أخذ بعض الورثة قدرا معلوما من التركة ، وأردت معرفة جملتها ،
فأقم سهام المسألة بعولها إن عالت ، ثم إن شئت ضربت المأخوذ في سهام المسألة ،
فما بلغ قسمته على سهام الآخذ ، فما خرج بالقسمة فهو جملة التركة . وإن شئت
قسمت المأخوذ على سهام الآخذ ، وضربت الخارج من القسمة في سهام المسألة ،
فما بلغ فهو التركة .
مثاله : زوج ، وأم ، وأختان لأب ، وأخذ الزوج بحقه ثلاثين دينارا ، إن شئت
ضربت الثلاثين في سهام المسألة وهي ثمانية ، يكون مائتين وأربعين ، تقسم على
سهام الزوج ، وهي ثلاثة ، يخرج ثمانون ، فهو التركة . وإن شئت قسمت الثلاثين
على سهامه ، يخرج عشرة ، تضربها في سهام المسألة تبلغ ثمانين .
ولك طريق آخر ، وهو أن تنظر فيما بين سهام الآخذ وسهام الباقين من النسبة ،
وتزيد على المأخوذ مثل نسبة سهامهم من سهامه ، فهو جملة التركة . ففي المثال
المذكور ، سهام باقي الورثة مثل سهام الزوج ، ومثل ثلثيها ، فتزيد على الثلاثين
مثلها ومثل ثلثيها ، تبلغ ثمانين .
مسألة : زوجة ، وأم ، وثلاث أخوات متفرقات ، والتركة ثلاثون درهما
وثوب ، أخذت الزوجة الثوب بنصيبها برضى الورثة ، كم قيمة الثوب وجملة التركة ؟
فالطريق فيها وفي أخواتها ، أن تقيم أصل المسألة بعولها إن عالت ، وهذه المسألة
تعول إلى خمسة عشر . ثم لك طريقان . أحدهما : أن تضرب سهام الزوجة من
المسألة في عدد الدراهم فتبلغ تسعين ، فتقسم التسعين على ما بقي من سهام
المسألة بعد سهام الزوجة ، وهي اثنا عشر ، يخرج سبعة ونصف ، فهو قيمة الثوب .
وإن شئت قسمت الدراهم على باقي سهام الورثة ، وهي اثنا عشر ، يخرج درهمان
ونصف ، تضربه في سهام الزوجة ، تبلغ سبعة ونصفا . وإن شئت نسبت سهامها إلى
سهام الباقين ، فإذا هي ربع سهام الباقين ، فتأخذ ربع الثلاثين ، وهو سبعة ونصف ،
فهذه ثلاثة أوجه .
الطريق الثاني : طريق الجبر ، تقول : إذا أخذت بخمس التركة ثوبا ، فجملة
روضة الطالبين — صفحة 75
مساهمون: النووي
ص٧٥