للزوجة منها سهم في ثلاثين ، ولكل أخ كذلك . فما للأول لابنيه ، لكل واحد
خمسة عشر . وما للثاني لابنيه وبنته ، لكل ابن اثنا عشر ، وللبنت ستة . وما للثالث
بين ابنه وبنته ، له عشرون ، ولها عشرة .
فرع هذا الذي ذكرنا ، تصحيح المناسخات . قال الفرضيون : وقد يمكن
اختصار الحساب بعد الفراغ من عمل التصحيح ، وذلك إذا كانت أنصباء الورثة كلها
متماثلة ، فترد المسألة إلى عدد رؤوسهم ، وكذلك إذا كانت متوافقة بجزء صحيح ،
فيؤخذ ذلك الوفق من نصيب كل واحد ، يقسم المال بينهم على ذلك العدد ،
كزوجة ، وبنت ، وثلاثة بنين منها ، ثم مات أحد البنين عن الباقين ، فالمسألة
الأولى ، من ثمانية ، والثانية ، من ستة ، ونصيب الميت الثاني سهمان يوافقان مسألته
بالنصف ، فتضرب نصف مسألته في الأولى ، تبلغ أربعة وعشرين ، للزوجة ثلاثة ،
وللبنت ثلاثة ، ولكل ابن ستة ، ومن نصيب الثاني ، للأم سهم ، وللأخت سهم ،
ولكل أخ سهمان ، فمجموع ما للام أربعة ، وللأخت كذلك ، ولكل أخ ثمانية ،
فالأنصباء متوافقة بالربع ، فتأخذ ربع كل نصيب ، يبلغ المجموع ستة ، فتقسم المال
عليها اختصارا .
أما إذا لم يكن بين الأنصباء موافقة ، أو وافق بعضها فقط ، فلا يمكن
الاختصار .
المقصود الثاني : قسمة التركات
،
وله أصل وفروع متشعبة .
أما الأصل ، فإن كانت التركة دراهم أو دنانير أو غيرهما مما ينقسم بالاجزاء ،
كالمكيلات والموزونات ، قسمت عينها بين الورثة . وإن كان مما لا ينقسم
بالاجزاء ، كالعبيد والجواري والدواب ، قوم ثم قسم بينهم بالقيمة ، فما أصاب كل
واحد من القيمة فله بقدرها من المقوم . وطريقه : أن ينظر في التركة ، أهي عدد
صحيح من الدراهم وغيرها ، أم عدد وكسر ؟ فإن كان الأول ، قابلت التركة بالمسألة
بعولها إن عالت . فان تماثلا ، فلا إشكال ، وإلا ، فان تباينا ، فاضرب نصيب كل
وارث من أصل المسألة بعولها ، أو مما صحت منه المسألة في عدد التركة ، فما بلغ
فاقسمه على أصل المسألة بعولها ، أو على ما صحت منه المسألة ، فما خرج من
القسمة ، فهو نصيب ذلك الوارث .