والأبوان ، والواحد يصح عليه نصيبه قطعا ، فلزم الحصر . فإن وقع الكسر على
صنفين ، نظرنا في سهام كل صنف وعدد رؤوسهم . والأحوال ثلاثة .
أحدها : أن لا يكون بين السهام والرؤوس موافقة في واحد من الصنفين ،
فتترك رؤوس الصنفين بحالها . الثاني : أن تكون موافقة فيهما ، فترد رؤوس كل
صنف إلى جزء الوفق . الثالث : بأن يكون الوفق في أحد الصنفين ، فترد رؤوسه إلى
جزء الوفق ، وتترك رؤوس الآخر بحالها . ثم الرؤوس - مردودين أو أحدهما أو غير
مردودين - إما أن يتماثلا ، فتضرب أحدهما في أصل المسألة بعولها ، وإما أن
يتداخلا ، فتضرب أكثرهما في أصل المسألة بعولها ، وإما أن يتوافقا ، فتضرب جزء
الوفق من أحدهما في جميع الآخر ، فما بلغ ضربته في أصل المسألة بعولها ، وإما
أن يتباينا ، فتضرب أحدهما في الآخر ، فما حصل ضربت في أصل المسألة ، فما
بلغ صحت منه .
ويخرج من هذه الأحوال اثنا عشرة مسألة ، لأن في كل واحد من الأحوال
الثلاثة أربع حالات ، والحاصل من ضرب ثلاثة في أربعة ، اثنى عشر . وإن وقع
الكسر على ثلاثة أصناف أو أربعة ، نظرنا أولا في سهام كل صنف وعدد رؤوسهم ،
فحيث وجدنا الموافقة ، رددنا الرؤوس إلى جزء الوفق . وحيث لم نجد ، بقيناه
بحاله . ثم يجئ في عدد الأصناف الأحوال الأربعة ، فكل عددين متماثلين ، نقتصر
منهما على واحد . وإن تماثل الكل ، اكتفينا بواحد وضربناه في أصل المسألة
بعولها ، وكل عددين متداخلين نقتصر على أكثرهما ، وإن تداخلت كلها ، اكتفينا
بأكثرها وضربناه في أصل المسألة بعولها ، وكل متوافقين نضرب وفق أحدهما في
الآخر ، فما بلغ ضربناه في أصل المسألة . وإن توافق الكل ، ففيه طريقان
للفرضيين
. قال البصريون : نقف أحدهما ونرد ما عداه إلى جزء الوفق ، ثم ننظر أجزاء
روضة الطالبين — صفحة 63
مساهمون: النووي
ص٦٣