والثاني : في كل مسألة فيها ربع وسدس وثلث ما بقي وما يبقى ، كزوجة وأم
وجد وإخوة ، ومن لم يقل بالزيادة يصحح المسألتين بالضرب .
فالأولى : من ستة ، للأم سهم ، يبقى خمسة ، يضرب مخرج الثلث في
الستة ، يبلغ ثمانية عشر .
والثانية : من اثني عشر ، يخرج بالفرضين خمسة ، ثم يضرب
مخرج الثلث في اثني عشر ، تبلغ ستة وثلاثين ، واستصوب الامام والمتولي صنيع
المتأخرين ، لأن ثلث ما يبقى والحالة هذه ، مضموم إلى السدس والربع ، فلتكن
الفريضة من مخرجها . واحتج المتولي بأنهم اتفقوا في زوج وأبوين أنها من ستة ،
ولولا جعلها من النصف وثلث الباقي ، لكانت من اثنين ، للزوج سهم ، يبقى
سهم ، فيضرب مخرج الثلث في اثنين ، تبلغ ستة . واعلم أنه قد يتفق في
صور الجد نصف وثلث ما بقي ، كبنت وجدوا إخوة ، فيحتمل أن تكون من ستة
قطعا ، كما ذكر في زوج وأبوين ، ويحتمل أن يطرد فيه الخلاف .
قلت : الاحتمال أصح ، والمختار أن الأصح الجاري على القاعدة : طريق
المتأخرين ، كما اختاره الامام ، لما سبق ، ولكونها أخصر . والله أعلم .
المقدمة الرابعة : في العول .
روضة الطالبين — صفحة 60
مساهمون: النووي
ص٦٠