الوفق ، فنكتفي عند التماثل بواحد ، وعند التداخل بالأكثر ، وعند التوافق ، نضرب
جزء الوفق من البعض في البعض . وعند التباين ، نضرب البعض في البعض ، ثم
نضرب الحاصل في العدد الموقوف ، ثم ما حصل في أصل المسألة بعولها .
وقال الكوفيون : نقف أحد الاعداد ونقابل بينه وبين آخر ، ونضرب وفق
أحدهما في جميع الآخر ، ثم نقابل الحاصل بالعدد الثالث ، ونضرب وفق أحدهما
في جميع الآخر ، ثم نقابل الحاصل بالعدد الرابع ونضرب وفق أحدهما في جميع
الآخر ثم نضرب الحاصل في أصل المسألة بعولها ، وتسمى صورة توافق الاعداد :
المسائل الموقوفات . وإن كانت الاعداد متباينة ، ضربنا عددا منها في آخر ، ثم ما
حصل في ثالث ، ثم ما حصل في الرابع ثم ما حصل في أصل المسألة بعولها .
وإن شئت ضربت أحدها في أصل المسألة بعولها ، ثم ما يحصل في الثاني ، ثم في
الثالث ، ثم في الرابع . وإذا لم يكن بين السهام وعدد الرؤوس ، ولا بين أعداد
الرؤوس موافقة ، سميت المسألة : صماء ، ولا فرق في الاعداد المتوافقة بين عدد
وعدد ، فتقف أيها شئت ، والعدد الذي تصح منه المسألة بعد تمام العمل لا
يختلف . فإن حصل اختلاف ، فاستدل به على الغلط ، وإن وافق أحد الاعداد
الثلاثة الآخرين والآخران متباينان ، لم يجز ان نقف إلا الذي يوافقهما ، ويسمى هذا
الموقوف : المقيد .
فرع هذا الذي ذكرناه ، بيان التصحيح . فإذا فرغت منه وأردت أن تعرف
نصيب كل واحد من الصنف ، مما حصل من الضرب ، فله طرق .
أشهرها وأخفها : أن تضرب نصيب كل صنف من أصل المسألة في العدد
المضروب في المسألة ، ويعرف بعدد المنكسرين ، فما بلغ ، فهو نصيب ذلك
روضة الطالبين — صفحة 64
مساهمون: النووي
ص٦٤