الحاكم ، لكن الامام حكى فيها قولين ،
ولو زوج بنته أو أمته ثم ادعى الأب أو السيد محرمية بينها وبين الزوج ، لم
يلتفت إلى قوله ، لأن النكاح حق الزوجين . قال الشيخ أبو علي : ولو قال بعد
تزويجه أمته : كنت أعتقتها ، حكم بعتقها ، ولا يقبل قوله في النكاح ، وكذا لو أجر
العبد ثم قال : كنت أعتقته ، ويغرم للعبد أجرة مثله ، لأنه أقر بإتلاف منافعه ظلما ،
كمن باع عبدا ثم قال : كنت غصبته لا يقبل قوله في البيع ، ويغرم قيمته للمقر له .
والخلاف في الحالة الثانية ، في أنها هل تصدق بيمينها ؟ وأما دعواها ، فتسمع بلا
خلاف . ولو قامت بينة ، حكم بها بلا خلاف . والكلام في الحالة الأولى ، في رد
الدعوى من أصلها ، وأن الاذن والرضى بالتزويج إنما يؤثر إذا أذنت في تزويجها
بشخص معين . أما إذا أذنت في النكاح مطلقا وقلنا : لا حاجة إلى تعيين الزوج ،
فزوجها الولي برجل ، ثم ادعت محرمية ، فالحكم كما إذا زوجت مجبرة ، لأنه ليس
فيه اعتراف بجهالة .
ولزوج الأخ البكر وهي ساكتة ، اكتفي بصماتها على الأصح ثم ادعت
محرمية ، قال الامام : الذي ارتضاه العراقيون ، أن دعواها مسموعة . قال : لكن لا
تصدق بيمينها .
المسألة الخامسة : إذا زوج أمته ثم قال : كنت مجنونا أو محجورا علي وقت
تزويجها ، وأنك ) الزوج وقال : تزوجتها تزوجا صحيحا ، فإن . لم يعهد السيد ما ادعاه
ولا بينة ، فالقول قول الزوج بيمينه ، لأن الظاهر صحة النكاح . وكذا لو قال
: زوجتها وأنا محرم ، أو قال : لم تكن ملكي يومئذ ثم ملكتها ، وكذا الحكم لو باع
عبدا ثم قال بعد البيع : بعته وأنا محجور علي ، أو لم يكن ملكي ثم ملكته . وعن