أنه يتسرى بإذن السيد ، ولا يتسرى بغير إذنه . لكن لو وطء ، لم يحد لشبهة
الملك . ولو استولدها ، فالولد ملك له ، لكن لا يعتق عليه لضعف ملكه ، وتعلق
حق السيد به . فإن عتق ، عتق الولد أيضا ، وحكم المدبر والمعلق عتقه بصفة حكم
القن في هذا . ومن بعضه حر إذا اشترى جارية بما كسبه بحريته ملكها ، لكن لا
يطؤها بغير إذن السيد ، لأن بعضه مملوك والوطئ يقع بجميع بدنه ، ولا يختص
بالبعض الحر . ومال ابن الصباغ إلى أنه لا حاجة إلى إذن السيد ، كما أنه يأكل كسبه
ويتصرف فيه . فإن أذن السيد وقلنا : لا بد من إذنه ، فعلى القديم : يجوز . وعلى
الجديد : لا يجوز ، لأن ما فيه من الملك يمنع التسري ، والمكاتب لا يتسرى بغير
إذن السيد ، وبإذنه قولان كتبرعاته .
الباب الثاني عشر
في اختلاف الزوجين في النكاح
وفيه مسائل .
المسألة الأولى : إذا ادعى زوجية امرأة ، سمعت دعواه عليها وإن كان العاقد هو
الولي لأن إقرارها مقبول ، وفيه خلاف سبق في باب أحكام الأولياء .
وأما المرأة ، فإن ادعت المهر في النكاح ، أو ادعت النكاح ، وطلبت حقا من
حقوقه ، سمعت دعواها . وإن ادعت مجرد الزوجية ، فوجهان ، إن سمعت ، أقامت
البينة ، فإن أنكر ، فهل إنكاره طلاق ؟ فيه وجهان . إن قلنا : طلاق اندفع ما
يدعيه ، ولا معنى لإقامة البينة ، وستأتي هذه المسألة مبسوطة في كتاب الدعاوي
إن شاء الله تعالى .
المسألة الثانية : زوج إحدى بنتيه بعينها ، ثم تنازعا ، فلتنازعهما حالان .
أحدهما : تقول كل واحدة : أنا المزوجة ، فمن صدقها الزوج ، ثبت
نكاحها ، والأخرى تدعي أنها زوجته وهو منكر ، فالمذهب أنه يحلف لها . وقيل :
في تحليفه قولان . وينبغي أن يفصل ، فإن ادعت زوجته وطلبت المهر ، فالوجه
التحليف . وإن ادعت مجرد الزوجية ، ففيه الخلاف في المسألة الأولى . فإن قلنا :