ولو أراد السيد أن يسلمها نهارا بدلا عن الليل ، لم يكن له .
ولو قال السيد : لا أخرجها من داري ، ولكن أخلي لك بيتا لتدخله وتخلو
بها ، فقولان أظهر ما : ليس له ذلك ، فإن الحياء والمروءة تمنعانه دخول دار
غيره . وعلى هذا ، فلا نفقة على الزوج كما لو قالت الحرة : أدخل بيتي ولا أخرج
إلى بيتك . والثاني ، للسيد ذلك لتدوم يده على ملكه مع تمكن الزوج من حقه .
فعلى هذا يلزمه النفقة . فإن قلنا بالأول ، وكانت محترفة ، فقال الزوج : دعوها
تحترف للسيد في يدي وبيتي ، فليس له ذلك على الأصح .
المسألة الثانية : للسيد أن يسافر بها ، لأنه مالك رقبتها ، ولا يمنع الزوج من
المسافرة معها ، ولا يكلف أن يسافر بها وينفق عليها . وإذا لم يسافر معها ، لم يكن
عليه نفقتها .
وأما الهر ، فإن دخل بها ، فقد استقر وعليه تسليمه ، وإلا فلا . فإن كان
سلمه ، فله أن يسترده .
قلت : وليس للزوج المسافرة بها منفردا إلا بإذن السيد . والله أعلم .
( المسألة ) الثالثة : ولو سامح السيد فسلمها ليلا ونهارا ، فعلى الزوج تسليم المهر