الأمة التي ملكه إياها ، أو الحرة التي تزوجها ، أو فسخت النكاح بعيبه ، أو فسخ
بعيبها ، أو انفسخ بردة أو رضاع ، بأن أرضعت التي نكحها صغيرة كانت زوجة له ،
وجب على الولد تجديد الاعفاف كما لو دفع إليه نفقة فسرقت منه . وقيل : لا
يجب ، والصحيح الأول .
قلت : قال الامام : ولو فرض الاعفاف مرارا ، أو بموت الزوجات ، تجدد
الامر بوجوب الاعفاف ما دامت الحاجة ، ولا ينتهي ذلك ، وإن كثر تكرار الاعفاف .
الله أعلم .
فلو طلقها أو خالعها ، أو أعتق الأمة ، فإن كان لعذر من شقاق أو نشوز
أو غيرهما ، وجب التجديد على الأصح ، وإلا فلا . وفي التتمة وجه ، أنه إذا طلق ،
لزمه أن يزوجه مرة أخرى ، أو يسريه . فإن طلق ثانيا ، لم يزوجه بعد ذلك بل
يسريه ، ويسأل الحاكم الحجر عليه لئلا ينفذ إعتاقه . وإذا وجب التجديد ، فإن
كانت بائنة ، لزم التجديد في الحال ، وإن كانت رجعية ، لم يجب إلا بعد انقضاء
العدة .
فرع إذا قلنا : لا يجب الاعفاف ، فللأب المحتاج أن ينكح أمة . وإن
أوجبناه ، فوجهان . أحدهما : يجوز لأنه غير مستطيع حرة وخائف العنت .
وأصحهما : المنع ، لأنه مستغن بمال ولده . فإن قلنا بالأول ، حصل الاعفاف
بأن يزوجه أمة .
الباب الحادي عشر في أحكام نكاح الأمة والعبد
فيه طرفان .
الطرف الأول : في نكاح الأمة وفيه مسائل .
إحداها : إذا زوج أمته ، لم يلزمه تسليمها إلى الزوج ليلا ونهارا ، لكن
يستخدمها نهارا ويسلمها إلى الزوج ليلا .