فروع الفرع الأول : طلقها رجعيا فعتقت في العدة ، فلها الفسخ ليقطع
سلطنة الرجعة . وقيل : الفسخ موقوف ، إن راجعها ، نفذ ، وإلا ، فلا . والصحيح
الأول . وإذا فسخت هل تستأنف عدة ، أم تكفي بقية العدة ؟ قولان كما لو طلق الرجعية .
وإذا قلنا بالبناء ، فتكمل عدة حر أو أمة ؟ فيه خلاف موضعه كتاب العدد . ولو
أخرت الفسخ ، فلها ذلك ، ولا يبطل لها . ولو أجازت ، لم تنفذ الإجازة ، لأنها
محرمة جارية إلى بينونة ، فالإجازة لا تلائم حالها . قال الامام : ولم يخرجوه على
وقف العقود ، لأن شرط الوقف أن يكون مورد العقد ( قابلا لمقصود العقد )
وحكي عن الشيخ أبي محمد حكاية وجه في نفوذ إجازتها . ونقل الغزالي عن بعضهم
تخريجا على وقف العقود ، فإن راجعها ، نفذت ، وإلا ، فلا .
ولو ثبت لها العتق ، فطلقها قبل أن تفسخ ، فإن كان طلاقا رجعيا ، بقي
حقها في الفسخ والحكم كما لو أعتقت في العدة . وإن كان بائنا ، فقولان .
أحدهما : أن الطلاق موقوف ، وإن فسخت ، بان أنه لم يقع ، وإلا بان وقوعه وهذا
نصه في الأم . وأظهرهما يقع وهو نصه في الاملاء لمصادفته النكاح ،
ويبطل ، ومنهم من أنكر القول الأول .
ولو طلق الزوج المعيب قبل فسخها ، ففي وقوع الطلاق ووقفه هذا
الخلاف .
الفرع الثاني : إذا فسخت العتيقة قبل الدخول ، فلا مهر ، وليس للسيد منعها
من الفسخ . وإن فسخت بعد الدخول ، نظر ، إن تقدم الدخول على العتق ، وجب
المسمى ، وإن تأخر عنه وكانت جاهلة بالحال ، وجب مهر المثل على المذهب .
وقيل : المسمى ، وقيل : خلاف فيهما . وأيهما أوجبناه ، فهو للسيد ، وكذا لو
اختارت المقام معه ، وجرى في العقد تسمية صحيحة أو فاسدة ، فالمهر للسيد ،
لأنه وجب بالعقد . وإن زوجها مفوضة ، فإن دخل بها الزوج أو فرض لها قبل
العتق فهو للسيد أيضا . وإن عتقت ثم دخل بها ، أو فرض لها ، فهل المهر للسيد
روضة الطالبين — صفحة 526
مساهمون: النووي
ص٥٢٦