لا يستحق على عبده شيئا ، وإن كان معه جدة الجنين ، تعلق نصيبها برقبته ، وإن
اعتبرنا أقل الأمرين ، تعلقت الغرة برقبته ليؤدي منها حق السيد . فإن فضل منها شئ ، فعلى ما ذكرناه .
الرابع : أن يكون الجاني سيد الأمة ، فعلى عاقلته الغرة . ثم إن اعتبرنا
التفويت ، سلمت الغرة للورثة وغرم المغرور للسيد عشر قيمة الأم . قال الامام :
ويجوز أن يقال : انفصاله بجناية السيد ، كانفصاله بلا جناية ، فلا يغرم المغرور
شيئا ، وإن اعتبرنا أقل الأمرين ، فإذا حصلت الغرة ، صرف منها العشر إلى السيد .
فإن فضل شئ فهو للورثة . قال الامام : إذا كانت الغرة قدر العشر أو أقل ،
وصرفناها إلى السيد ، كان الحاصل إيجاب المال على عاقلة الجاني للجاني وهو
مستبعد .
فرع خيار الخلف هل هو على الفور ؟ فيه طريقان حكاهما ابن كج
وغير ، المذهب : نعم كخيار العيب ، والثاني : على أقوال خيار العتق . قال
البغوي : وإذا أثبتنا الفسخ ، انفرد به من له الخيار ، ولا يفتقر إلى الحاكم كخيار
عيب المبيع ، ولكن هذا مختلف فيه ، فليكن كخيار عيب النكاح .
السبب الثالث : العتق
، فإذا عتقت أمة تحت حر ، فلا خيار لها ، وإن عتقت
تحت عبد ، فلها الخيار إن عتقت كلها ، فإن أعتق بعضها ، فلا خيار . وقال
المزني : لها الخيار .
ولو دبرت أو كوتبت أو علق عتقها بصفة ، فلا خيار . ولو عتقت تحت مكاتب
أو مدبر أو من بعضه رقيق ، فلها الخيار . ولو عتق الزوج وتحته أمة ، فلا خيار له
على الصحيح أو المشهور . ولو عتقا معا ، فلا خيار ، ويثبت خيار العتق للصبية
والمجنونة عند البلوغ والإفاقة ، ولا يقوم الولي مقامهما في الفسخ والإجازة . ولو
عتق الزوج قبل أن تفسخ العتيقة ، بطل خيارها على الأظهر المنصوص في
المختصر .