السرخسي : الصنان والبخر إذا لم يقبلا العلاج يثبتان الخيار ، وقال : كذا
العذيوط والعذيوطة ، يثبت به الخيار . والعذيوط ، من يخرج عنه الغائط عند
الجماع . وزاد القاضي حسين وغيره فأثبتوا الخيار بالاستحاضة ، وبالعيوب التي
تجتمع فتنفر تنفير البرص ، وتكسر سورة التائق ، كالقروح السيالة وما في معناه
ويقال : إن الشيخ أبا عاصم حكاه قولا للشافعي رحمة الله عليه .
أما إذا وجد أحدهما الآخر خنثى قد زال إشكاله ، ففي ثبوت الخيار قولان .
أظهرهما : المنع لأنه لا يفوت مقصود النكاح ، وموضع القولين إذا اختار الذكورة أو
الأنوثة بغير علامة ، لأنه قد يخرج بخلافه . فأما إذا اتضح بعلامة ، فلا خيار ، هذا
هو الأصح . وقيل : القولان أيضا فيما إذا اتضح بعلامة مظنونة ، فإن كان بقطيعة
وهي الولادة ، فلا خيار . وقيل : القولان مطلقا ، وإن كانت العلامة قطعية لمعنى
النفرة .
ولا خيار بكونه أو كونها عقيما ، ولا بكونها مفضاة ، والافضاء : رفع ما بين
مخرج البول ، ومدخل الذكر .
فصل إذا ظهر بكل واحد منهما عيب مثبت للخيار ، فإن كانا من
جنسين ، فلكل واحد منهما الخيار إلا إذا كان مجبوبا وهي رتقاء ، فهو كالجنس
الواحد كذا ذكره الحناطي والشيخ أبو حامد والامام ، وحكى البغوي طريقا آخر ، أنه
لا فسخ به قطعا ، لأنه لا طريق له إلى تحصيل الوطئ . وإن كانا من جنس ، ثبت
الخيار لكل واحد على الأصح . هذا في غير الجنون ، أما إذا كانا مجنونين ،
فلا يمكن إثبات الخيار لواحد منهما في الحال ، ثم الوجهان فيما إذا تساوى العيبان
في القدر والفحش . فإن كان أحدهما أكثر وأفحش ، فللآخر الخيار قطعا .
روضة الطالبين — صفحة 513
مساهمون: النووي
ص٥١٣