فرع نكحت في الكفر زوجين ، ثم أسلموا ، فإن ترتب النكاحان ، فهي
زوجة الأول ، فإن مات الأول ثم أسلمت مع الثاني وهم يعتقدون جواز التزويج
بزوجين ، ففي جواز التقرير وجهان .
قلت : ينبغي أن يكون أصحهما التقرير . والله أعلم .
وإن وقع النكاحان معا ، لم تقر مع واحد منهما ، سواء اعتقدوا جوازه ، أم
لا . وفيما إذا اعتقدوه وجه : أن المرأة تختار أحدهما ، كما لو أسلم على أختين ،
وبالله التوفيق .
الباب الثامن في مثبتات الخيار في النكاح
أسبابه المتفق عليها أربعة : العيب ، والغرور ، والعتق ، والتعنين .
وقولنا : المتفق عليها احتراز مما إذا زوج الأب أو الجد بكرا بغير كف ء
وصححنا النكاح ، فلها الخيار .
ولو زوج الصغير من لا تكافئه ، وصححناه ، فله الخيار إذا بلغ . ولو ظنها
مسلمة ، فكانت كتابية ، فله الخيار على رأي .
والتعنين أحد العيوب ، إلا أنه يختص بأحكام ، كضرب المدة وغيره ، فبين
الأصحاب في فصل العيوب أنه أحدها ، وأفردوه بالذكر لاختصاصه بأحكام .
السبب الأول : العيب ، العيوب المثبتة للخيار ثلاثة أقسام .
أحدها : يشترك فيه الرجال والنساء ، وهو ثلاثة : البرص ، ولا يلتحق به
البهق .
والثاني : الجذام ، وهو علة صعبة يحمر منها العضو ثم يسود ثم ينقطع ويتناثر ، نسأل