على الأصح ، لأنه لا يأمن بها العنت . ومن بعضها رقيق كالرقيقة ، لا ينكحها حر إلا
بالشروط . ولو قدر على نكاحها ، فهل يباح له نكاح الرقيقة المحضة ؟ فيه تردد
للامام ، لأن إرقاق بعض الولد أهون من إرقاق كله .
وحكي عن بعض الأصحاب أن من بعضه رقيق كالرقيق ، فينكح الأمة مع
القدرة على الحرة ، لأنه كالرقيق في الولاية والنظر .
فصل ولد الأمة المنكوحة رقيق لمالكها ، سواء كان زوجها الحر عربيا أو
غيره ، وفي القديم قول أن العرب لا يجري عليهم الرق ، فيكون ولد العربي حرا ،
وهل على الزوج قيمته كالمغرور ؟ أم لا شئ عليه لأن السيد رضي حين زوجها
عربيا ؟ فيه قولان .
فرع في فتاوى القاضي حسين : أنه لو زوج أمته بواجد طول حرة ،
فأولدها ، فالأولاد أرقاء ، لأن شبهة النكاح كالنكاح الصحيح .
فصل نكح الحر أمة بشروطه ، ثم أيسر أو نكح حرة ، لا ينفسح
نكاح الأمة . وقال المزني : ينفسخ .
فصل جمع حر حرة وأمة في عقد ، فإن كان ممن لا يحل له نكاح
الأمة ، فنكاح الأمة باطل ، ونكاح الحرة صحيح على الأظهر . وإن كان ممن
روضة الطالبين — صفحة 470
مساهمون: النووي
ص٤٧٠