عليهم ، فلا تحل مناكحتهم على الصحيح .
الصنف الثاني : من لا كتاب له ولا شبهة كتاب
، كعبدة الأوثان والشمس
والنجوم والمعطلة والزنادقة والباطنية والمعتقدين مذهب الإباحة وكل مذهب كفر معتقده ،
فلا تحل مناكحتهم .
الصنف الثالث : من لا كتاب لهم ، مكن لهم شبهة كتاب وهم المجوس .
وهل كان لهم كتاب ؟ فيه قولان . أشبههما : نعم ، وعلى القولين لا [ تحل
مناكحتهم ، لأنه لا كتاب بأيديهم ، ولا نتيقنه من قبل ، فنحتاط . وقال أبو إسحاق
وأبو عبيد ابن حربويه : يحل إن قلنا : كان لهم كتاب ، وهذا ضعيف عند
الأصحاب .
فرع الكتابية كالمسلمة في النفقة والقسم والطلاق وعامة أحكام النكاح ،
لكن لا توارث بينها وبين المسلم ، ولا تغسله إذا اعتبرنا نية الغاسل ولم نصحح
نيتها . وإذا طهرت عن حيض أو نفاس ، ألزمها الزوج الاغتسال . فإن امتنعت ،
أجبرناها عليه واستباحها وإن لم تنو ، للضرورة ، كما تجبر المسلمة المجنونة .
وعن الحليمي تخريجا على الاجبار على الغسل ، أن للسيد إجبار أمته المجوسية
والوثنية على الاسلام ، لأن حل الاستمتاع يتوقف عليه . والصحيح خلافه ، لان
الرق أفادها الأمان من القتل فلا تجبر كالمستأمنة ، وليس كالغسل ، فإنه لا يعظم
الامر فيه . واختلف نص الشافعي رضي الله عنه في إجبار زوجته الكتابية على غسل
الجنابة . وقال الجمهور : في إجبارها قولان . وقيل : الاجبار إذا طالت المدة وكانت
النفس تعافها ، وعدمه في غير هذا الحال .
وأما المسلمة ، فهي مجبرة على الغسل من الجنابة ، كذا أطلقه البغوي .
قلت : ليس هو على إطلاقه ، بل هو فيما إذا طال بحيث حضر وقت صلاة ،