ولو جمع بين أختين وأمة وهو ممن يحل له نكاح الأمة ، فنكاح الأختين باطل ،
وفي الأمة الخلاف .
ولو قال : زوجتك بنتي ، وبعتك هذا الزق من الخمر بكذا ، فقبلهما ، أو
زوجتك بنتي وابني أو فرسي ، أو وهذا الزق ، صح نكاح البنت على المذهب ، لان
المضموم لا يقبل النكاح ، فلغا . وقيل بطرد القولين . فإن صححنا ، فلها مهر المثل
إن قلنا فيمن جمع بين محللة ومحرمة : للمحللة مهر المثل . وإن قلنا هناك : لها
حصة مهر المثل من المسمى ، فقال البغوي : يجب لها هنا جميع المسمى ، لتعذر
التوزيع .
قلت : ولو تزوج أمتين في عقد ، بطل نكاحهما قطعا كالأختين . وجميع ما
ذكرناه في نكاح أمة غيره ، أردنا به غير أمة ولده ، وأما أمة ولده ، ففيها خلاف
وتفصيل يأتي إن شاء الله تعالى في الباب العاشر . والله أعلم .
الجنس الرابع من الموانع : الكفرة .
الكفار ثلاثة أصناف .
أحدها : الكتابيون ، فيجوز للمسلم مناكحتهم ، سواء كانت الكتابية ذمية
أو حربية ، لكن تكره الحربية ، وكذا الذمية على الصحيح ، لكن أخف من كراهة
الحربية . والمراد بالكتابيين : اليهود والنصارى . فأما المتمسكون بكتب سائر
الأنبياء الأولين ، كصحف شيث وإدريس وإبراهيم وزبور داود صلوات الله وسلامه