يعتبرون بأنفسهم . فإن كانوا ذكورا أو إناثا ، سوي
بينهم . فان اختلطوا ، فللذكر مثل حظ الأنثيين . وقال محمد : ينظر في المتوسطين
بينهم وبين الميت من ذوي الأرحام . فان اتفقوا ذكورة وأنوثة ، فالجواب كذلك .
وإن اختلفوا ، فاما أن يكون الاختلاف في بطن واحد ، وإما في أكثر . فإن كان في
بطن ، قسمنا المال بين بطن الاختلاف ، وجعلنا كل ذكر بعدد أولاده الذين يقسم
ميراثهم ذكورا ، وكل أنثى بعدد أولادها الذين يقسم ميراثهم إناثا ، ويقسم المال بين
الذكور والإناث الحاصلين من هذا التقدير للذكر مثل حظ الأنثيين ، ثم أصاب كل
واحد من الصنفين ، يقسم بين أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين . وإن كان الاختلاف
في أكثر من بطن ، قسم المال بين أعلى بطون الاختلاف كما ذكرنا ، ثم ما أصاب
كل واحد من الصنفين ، قسم على أولاده الذين فيهم الاختلاف على النحو المذكور
في البطن الأول ، وهكذا يفعل حتى تنتهي القسمة إلى الاحياء . قال الناقلون : كل
واحد من أبي يوسف ومحمد ، يدعي أن قوله قول أبي حنيفة رضي الله عنه ،
والأكثرون صدقوا محمدا ، لكن متأخروهم يفتون بقول أبي يوسف ، وكذلك قال
البغوي والمتولي : إنه أظهر الروايتين . والمذهبان متفقان على تفضيل الذكر على
الأنثى في القسمة . وفي التتمة وجه آخر : أنه يسوى بين الذكر والأنثى ، قال :
وهو اختيار الأستاذ أبي إسحاق الأسفراييني .
فرع في أمثلة توضح الغرض بنت بنت ، وبنت بنت ابن ، المنزلون
يجعلون المال بينهما أرباعا بالفرض والرد ، كما يكون بين البنت وبنت الابن ، وأهل
القرابة يجعلون الجميع لبنت البنت ، لقربها .
بنت ابن بنت ، وبنت بنت ابن ، المال للثانية بالاتفاق . أما على
التنزيل ، فلان السبق إلى الوارث هو المعتبر . وأما على القرابة ، فلأنه المعتبر عند
استواء الدرجة .