خمسة ، كما يكون بين أمهاتهم بالفرض والرد . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف رضي الله
عنهما : المال كله لابن الأخت من الأبوين .
ولو كان بدلهم ثلاث بنات أخوات متفرقات ، كان جواب الفريقين كذلك .
ولو اجتمع البنون الثلاثة والبنات الثلاث . قال المنزلون : المال بين أمهاتهم
على خمسة بالفرض والرد ، فنصيب الأخت من الأبوين لو لديها أثلاثا ، ونصيب
الأخت من الأب كذلك ، ونصيب الثالثة لو لديها بالسوية .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف رضي الله عنهما : الكل لولدي الأخت من الأبوين .
وقال محمد : يجعل كأن في المسألة ست أخوات ، اعتبارا بعدد الفروع ، فيكون
للأخت من الأم الثلث بتقديرها أختين ، وللأخت من الأبوين الثلثان بتقديرها
أختين ، فحصة كل واحدة لو لديها ، هذه بالتفضيل ، وتلك بالسوية . قال الامام :
قد نظر محمد هنا إلى الأصول الوارثين ، وفي أولاد البنات لم ينظر إلى الوارثين ،
وإنما نظر إلى بطون الاختلاف من ذوي الأرحام كما سبق .
ابن أخت من الأبوين ، وبنت أخ ، كذلك عند المنزلين ومحمد : الثلثان لبنت
الأخ ، والثلث لابن الأخت . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف رضي الله عنهما بالعكس .
فصل ومن الأصناف ، الأجداد الساقطون ، والجدات الساقطات ،
فالمنزلون ينزلون كل واحد منهم منزلة ولده بطنا بطنا ، ويقدمون منهم من انتهى إلى
الوارث أولا . فان استويا في الانتهاء ، قسم المال بين الورثة الذين انتهوا إليهم ،
وقسمت حصة كل وارث بين المدلين به . وقال أهل القرابة : إن اختلفت درجاتهم ،
فالمال للأقرب من أي جهة كان ، حتى يقدم أو الأم على أبي أم الأب . وأم أبي الام
على أبي أبي أبي الأم ، فان استووا في الدرجة ، لم يقدم هنا بالسبق إلى الوارث
على المشهور من مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه . ومن أصحابه من قدم به ، فإن لم
يقدم به ، أو قدم واستووا في السبق إليه ، نظر ، إن كان الكل من جهة أبي الميت ،
فرواية الجوزجاني وهي الأظهر : أنه يجعل ثلثا المال لمن هو من جهة أبي الأب ،