أما نصف المسمى ، فلارتفاع نكاحها بسبب من الزوج . وأما جميع مهر
المثل ، فلأنه وطئها بشبهة بعد ارتفاع النكاح .
فصل إذا اختلطت محرم بنسب أو رضاع أو مصاهرة بأجنبيات ،
قال الأصحاب : إن كان الاختلاط بعدد لا ينحصر ، كنسوة بلدة أو قرية
كبيرة ، فله نكاح واحدة منهن . قال الامام : هذا ظاهر إن عم الالتباس . فأما إذا
أمكنه نكاح من لا يشك فيها ، فيحتمل أن يقال : لا ينكح من المشكوك فيهن .
والمذهب أنه لا حجر . فإن كان الاختلاط بعدد محصور ، فليجتنبهن . فلو خالف
ونكح واحدة منهن ، لم يصح على الأصح . قال الامام : المحصور : ما عسر عده
على آحاد الناس . وقال الغزالي : كل عدد لو اجتمعوا في صعيد لعسر على الناظر
عددهم بمجرد النظر كالألف ، فهو غير محصور ، وإن سهل كالعشرة ، والعشرين ،
فمحصور ، وبين الطرفين أوساط يلحق بأحدهما بالظن ، وما وقع فيه الشك ،
استفتي فيه القلب .
الجنس الثاني : ما يقتضي حرمة غير مؤبدة ، ويتعلق بعدد ، وهو ثلاثة أنواع .
الأول : الجمع بين الأختين من النسب أو الرضاع ، سواء الأختان من الأبوين
أو من أحدهما . فلو نكحهما ، بطل نكاحهما . وإن نكحها مرتبا ، بطلت الثانية .
فإن وطئها جاهلا بالحكم ، فعليها العدة ولها مهر المثل ، وله وطئ الأولى وإن كانت
الثانية في العدة ، لكن المستحب أن لا يفعل .
ولو طلق امرأته طلاقا بائنا ، فله نكاح أختها في عدتها ، وإن كان رجعيا ، لم
تحل أختها حتى تنقضي عدتها . فلو ادعى أنها أخبرته بانقضاء العدة ، والوقت
محتمل ، وقالت : لم تنقض ، فوجهان . أصحهما وهو نصه في الاملاء : أن له
نكاح أختها . ولو طلق الأولى ، لم يقع . ولو وطئها ، لزمه الحد ، لزعمه انقضاء
عدتها . وقال الحليمي والقفال : ليس له نكاح أختها ، لأن القول قولها في العدة .
وعلى هذا ، لو طلقها وقع . ولو وطئها ، فلا حد ، وتجب النفقة على الوجهين ، لأنه