إجباره وعليهما إجابته ؟ فيه الخلاف المذكور في الطرفين . ولو دعاه أحدهما إلى
النكاح ، وامتنع الآخر أو العبد ، فلا إجبار . ولو طلب أحدهما مع العبد ، وامتنع
الآخر ، فعن الشيخ أبي حامد : أنه كالمكاتب . وقال ابن الصباغ : لا تؤثر موافقة
الآخر .
فرع له إجبار أمته على النكاح ، سواء الصغيرة والكبيرة ، والبكر والثيب ،
والعاقلة والمجنونة . وإن طلبته ، لم يلزمه إجابتها إن كانت ممن يحل له وطؤها ،
وكذا إن لم يحل على الأصح ، كالأخت . ولو ملك أختين ، فوطئ
إحداهما ، لم يجبر على تزويج الأخرى قطعا ، لأن تحريمها عليه لعارض .
والمدبرة والمعلق عتقها كالقنة ، وكذا أم الولد على الصحيح . ومن بعضها حر ، لا
تجبر ولا يجبر سيدها ( أيضا ) على الأصح . والمكاتبة لا تجبر ، ولا تنكح دون إذنه .
وفي وجوب إجابتها وجهان .
قلت : الأصح لا تجب . والله أعلم .
وفي وجه : لا تزوج أصلا ، لاختلال ملك المولى ، وعدم استقلالها .
فرع لا يزوج السيد أمة مكاتبه ولا عبده ، ولا يزوجها المكاتب بغير إذن
سيده ، وبإذنه قولان كتبرعه .
فرع إذا كان لعبده المأذون له في التجارة أمة ، فإن لم يكن على العبد
دين ، جاز للسيد تزويجها بغير إذن العبد على الأصح . وقيل : لا ، إلا أن يعد
الحجر عليه ، لاحتمال أن يحدث دين ولا يفي ما في يده به . وإن كان عليه دين ،
وزوجها بإذن العبد والغرماء ، صح . وإن زوج بإذنه دونهم ، أو بإذنهم دونه ، لم
روضة الطالبين — صفحة 443
مساهمون: النووي
ص٤٤٣