بأقل ، صح ، والصحيح الأول . وإذا أطلق الاذن ، فله نكاح حرة أو أمة ، وفي تلك
البلدة أو غيرها ، وللسيد منعه من الخروج إلى البلدة الأخرى .
ولو قدر مهرا ، فزاد ، فالزيادة في ذمته ، يطلب بها إذا عتق .
ولو نكح بالمقدر امرأة مهرها أقل ، فقد ذكر الحناطي فيه ثلاثة احتمالات .
أصحها : صحة النكاح ، ووجوب المسمى في الحال . والثاني : أن الزيادة على
مهر مثلها ، يطلب بها إذا عتق . والثالث : بطلان النكاح .
ولو رجع عن الاذن ولم يعلم به العبد حتى نكح ، فهو على الخلاف في
الوكيل ، كذا ذكره ابن كج . ولو طلق العبد بعدما نكح بإذن سيده ، لم ينكح أخرى
إلا بإذن جديد .
ولو نكحها نكاحا فاسدا ، فهل له نكاح أخرى ؟ فيه خلاف لبني على أن الاذن
يتناول الفاسد ، أم يختص بالصحيح ، ولهذا أصل سيأتي إن شاء الله تعالى .
فصل هل للسيد إجبار العبد البالغ على النكاح ؟ قولان . القديم : نعم .
والجديد : لا . فإن كان صغيرا ، فالأصح أنه كالكبير . وقيل : يجبر قطعا ، واختاره
ابن كج . والكبير المجنون كالصغير ، فإن جوزنا الاجبار ، فللسيد أن يقبل النكاح
للبالغ ، وله أن يكرهه على القبول ، ويصح ، لأنه إكراه بحق ، كذا قاله البغوي .
وقال المتولي : لا يصح قبوله كرها ، ويقبل إقرار السيد على العبد بالنكاح كإقرار
الأب على بنته .
ويجوز أن يزوج أمته بعبده الصغير والكبير ، ولا يجب مهر .
وفي استحباب ذكره قولان . الجديد : استحبابه . وإذا طلب العبد النكاح ،
فليجبه السيد ، ولا تجب الإجابة على الأظهر . فإن أوجبنا ، فامتنع سيده ، زوجه
السلطان كالمعضولة . ولو نكح بنفسه ، قال الامام : هو كما لو طلب السفيه وامتنع
الولي فنكح بنفسه . والمدبر والمعلق عتقه كالقن . ومن بعضه حر لا يجبر ولا
يستقل ، وفي وجوب إجابته الخلاف . والمكاتب لا يستقل ، ولا يجبره السيد . ولو
نكح بإذن السيد ، صح على المذهب . وقيل : قولان كتبرعه . فإن صححنا ، ففي
وجوب إجابته الخلاف كالقن ، وأولى بالوجوب . والعبد المشترك ، هل لسيديه