الحاجة ، وتعذرت مراجعة السلطان ، ففي استقلال السفيه حينئذ الوجهان .
فرع يصح طلاق المحجور عليه ، فإن كان مطلاقا ، سري بجارية .
فرع الكلام فيمن يلي أمر السفيه ، سبق في الحجر . وذكر أبو الفرج
الزاز : أنه إن بلغ رشيدا ، ثم طرأ السفه ، فنكاحه متعلق بالسلطان . وإن بلغ
سفيها ، فهل يفوض إلى السلطان ، أم إلى الأب والجد ؟ وجهان . وأطلق ابن كج
أنه يزوجه القاضي ، وأنه إن جعله في حجر إنسان ، زوجه الذي هو في حجره . وقال
الامام : إن فوض إلى القيم التزويج ، زوج ، وإلا ، فلا .
قلت : الأصح أنه إن كان له أب أو جد ، فالتزويج إليه ، وإلا ، فلا يجوز أن
يزوجه إلا القاضي ومن فوض إليه القاضي تزويجه . وممن صرح بهذا التفصيل وجزم
به ، الشيخ أبو محمد في شرح المختصر . والله أعلم .
فرع قال البغوي : إقرار السفيه بالنكاح لا يصح ، لأنه ليس ممن يباشره ،
وهذا قد يشكل بإقرار المرأة .
فرع للمحجور عليه بفلس النكاح ، وتكون مؤنه في كسبه ، لا فيما في
يده .
السبب الخامس : الرق
. فنكاح العبد بغير إذن سيده باطل ، وبإذنه
صحيح ، سواء كان سيده رجلا أو امرأة . ويجوز إذن سيده في امرأة معينة ، أو واحدة
من القبيلة ، أو البلدة ، ويجوز مطلقا . وإذا قيد ، فعدل العبد عن المأذون فيه ، لم
يصح نكاحه . وحكى الحناطي وجها أنه إن كان قدر مهرا ، فنكح غير المعينة به ، أو