تعيين امرأة ، أو قبيلة ، أو مهر . وأصحهما : يكفي الاطلاق كالعبد . فعلى هذا ،
لو تزوج بأكثر من مهر المثل ، صح النكاح ، وسقطت الزيادة . وإن تزوج بمهر المثل
أو أقل ، صح النكاح بالمسمى . لكن لو نكح شريفة يستغرق مهر مثلها ماله ،
فوجهان حكاهما ابن كج . اختيار الإمام وبه قطع الغزالي : أنه لا يصح النكاح ،
بل يتقيد بموافقة المصلحة . ذكر ابن كج تفريعا على اعتبار الاذن المطلق وجهين
فيما لو عين الولي امرأة فعدل السفيه إلى غيرها ( فنكحها ) بمثل مهر المعينة ، لأنه لا
غرض للولي في أعيان الزوجات .
فرع قال : انكح من شئت بما شئت ، ذكر بعضهم أنه يبطل الاذن ، لأنه
رفع الحجر بالكلية .
فرع قال ابن كج : الاذن للسفيه في النكاح ، لا يفيده جواز التوكيل ، لأنه
لم يرفع الحجر .
فرع أما إذا قبل الولي النكاح للسفيه ، ففي اشتراط إذن السفيه وجهان .
أحدهما : لا ، لأنه فوض إليه رعاية مصلحته . فإذا عرف حاجته ، زوجه كما يكسوه
ويطعمه . وبهذا قال الشيخ أبو حامد والعراقيون . وأصحهما : نعم ، لأنه حر
مكلف .
وقد نص الشافعي رحمه الله في المختصر : أن السفيه يزوجه وليه ، فربما
استأنس به الأولون ، وحمله الآخرون على أصل التزويج ، ثم يراعى شرطه ، ونقل
الربيع : أنه لا يزوجه وليه ، واتفقوا على أنه ليس اختلاف قول ، بل حمل قوم رواية
الربيع على القيم الذي لم يأذن له الحاكم في التزويج ، وبعضهم على ما إذا لم
روضة الطالبين — صفحة 439
مساهمون: النووي
ص٤٣٩