ومتوسط ، وكل صنف أكفاء وإن اختلفت المراتب . وفي فتاوى القاضي حسين :
أنه لو زوج بنته البكر بمهر مثلها رجلا معسرا بغير رضاها ، لم يصح النكاح على
المذهب ، لأنه بخس حقها ، كتزويجها بغير كف ء .
فرع ليس من الخصال المعتبرة في الكفاءة الجمال ونقيضه ، لكن ذكر
الروياني ، أن الشيخ لا يكون كفئا للشابة على الأصح ، وأن الجاهل ليس كفئا
للعالمة ، وهذا فتح باب واسع .
قلت : الصحيح خلاف ما قاله الروياني . قال أصحابنا : وليس البخل والكرم
والطول والقصر معتبرا . قال الصيمري : واعتبر قوم البلد ، فقالوا : ساكن مكة
والمدينة والبصرة والكوفة ، ليس كفئا لساكن الجبال ، قال : وهذا ليس بشئ .
والله أعلم .
فرع مقتضى كلام الجمهور ، أن خصال الكفاءة لا تقابل بعضها
ببعض ، وقد صرح به البغوي وأبو الفرج السرخسي ، حتى لا تزوج سليمة من
العيوب دنية بمعيب نسيب ، ولا حرة فاسقة بعبد عفيف ، ولا عربية فاسقة بعجمي
عفيف ، ولا رقيقة عفيفة بحر فاسق ، وتكفي صفة النقص في المنع . وفصل الامام
فقال : السلامة من العيوب لا تقابل بسائر فضائل الزوج ، وكذا الحرية ، وكذا
النسب .
وفي انجبار دناءة نسبه بعفته الظاهرة ، وجهان . أصحهما : المنع ، قال :
والتنقي من الحرف الدنية ، يقابله الصلاح وفاقا . والصلاح إن اعتبرناه ، يقابل بكل
خصلة ، والأمة العربية بالحر العجمي على هذا الخلاف .
فرع قال الامام والغزالي : لا اعتبار بالانتساب إلى عظماء الدنيا والظلمة
المستولين على الرقاب وإن كان الناس قد يتفاخرون بهم ، وهذا الذي قالاه ، لا
يساعده كلام النقلة . وقد قال المتولي : للعجم عرف في الكفاءة ، فيعتبر عرفهم .
واعلم أن صاحب الشامل نقل قولا عن كتاب البويطي : أن الكفاءة في
روضة الطالبين — صفحة 427
مساهمون: النووي
ص٤٢٧