قال الامام : ولا بد أن يجري بينهما تواهب ، وإلا لبقي المال على صورة التوقف ،
وهذا التواهب لا يكون إلا عن جهالة ، لكنها تحتمل للضرورة . ولو أخرج بعضهم
نفسه من البين ، ووهبه لهم على جهل بالحال ، جاز أيضا .
فرع لو قال الخنثى في أثناء الامر : أنا رجل ، أو قال : أنا امرأة ، قطع
الامام بأنه يقضى بقوله ، ولا نظر إلى التهمة ، فإنه لا اطلاع عليه إلا من جهته .
وحكى أبو الفرج السرخسي هذا عن نصه هنا ، قال : ونص فيما إذا جني عليه
واختلف الجاني والخنثى في ذكورة الخنثى : أن القول قول الجاني . ومنهم من نقل
وخرج ، ومنهم من فرق بأنا عرفنا هناك أصلا ثابتا ، وهو براءة ذمة الجاني ، فلا نرفعه
بقوله ، وهنا بخلافه . وإذا قبلنا قوله ، حلفناه عليه .
فرع في أمثلة مختصرة توضح مسائل الخنثى بنتان ، وولد ابن خنثى ،
وأخ ، للبنتين الثلثان ، ويوقف الباقي .
ولد خنثى ، وأخ أو عم ، للخنثى النصف ، ويوقف الباقي .
ولد خنثى ، وابن ، يعطى الابن النصف ، والخنثى الثلث .
ولد خنثى ، وابنان ، يعطى الخنثى الخمس ، والابنان الثلثين .
ولد خنثى ، وبنت ، وعم ، يعطى الخنثى الثلث ، وكذا البنت .
زوج ، وأب ، وولد خنثى ، للزوج الربع ، وللأب السدس ، وللخنثى
النصف .
زوج ، وأم ، وولد أب خنثى ، للزوج النصف عائلا من ثمانية ، وللأم الثلث