معنى لفظه ، ففي الصحة وجهان .
ولا يشترط اتفاق اللفظين منهما . فلو قال : زوجتك ، فقال الزوج : نكحت ،
أو قال : أنكحتك ، فقال : تزوجت ، صح ، ولا ينعقد بالكناية .
فرع إذا قال : زوجتكها ، فليقل : قبلت نكاحها أو تزويجها ، أو قبلت
هذا النكاح ، فإن اقتصر على قبلت ، لم ينعقد على الأظهر . وقيل : قطعا .
وقيل : ينعقد قطعا . وإن قال : قبلت النكاح أو قبلتها ، فخلاف مرتب ، وأولى
بالصحة .
ولو قال : زوجني أو أنكحني ، فقال الولي : قد فعلت ذلك ، أو نعم ، أو قال
الولي : زوجتكها أو أنكحتكها ، أقبلت ؟ فقال : نعم ، أو قال : نعم ، من غير قول
الولي : أقبلت ، فقيل بالمنع قطعا . وقيل بطرد الخلاف ، وهو أقيس . وفي نظائر
هذه الصور من البيع ، ينعقد البيع . وكذا لو قال : بعتك كذا ، فقال : قبلت ،
ينعقد على الصحيح . وحكى الحناطي فيه وجها .
فرع إذا كتب بالنكاح إلى غائب أو حاضر ، لم يصح . وقيل : يصح في
الغائب وليس بشئ ، لأنه كناية ، ولا ينعقد بالكنايات .
روضة الطالبين — صفحة 383
مساهمون: النووي
ص٣٨٣