الرابع : تحذير المسلمين من الشر ، وذلك من وجوه .
منها : جرح المجروحين من الرواة والشهود والمصنفين ، وذلك جائز
بالاجماع ، بل واجب ، صونا للشريعة .
ومنها : الاخبار بعيبه عند المشاورة في مواصلته .
ومنها : إذا رأيت من يشتري شيئا معيبا ، أو عبدا سارقا ، أو زانيا ، أو شاربا ،
تذكره للمشتري - إذا لم يعلمه - نصيحة ، لا بقصد الايذاء والافساد .
ومنها : إذا رأيت متفقها يتردد إلى فاسق أو مبتدع يأخذ عنه علما ، وخفت عليه
ضرره ، فعليك نصيحته ببيان حاله قاصدا النصيحة .
ومنها : أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها لعدم أهليته أو فسقه ، فتذكره
لمن عليه ولاية ليستبدل به ، أو يعرف حاله فلا يعتبر به أو يلزمه الاستقامة .
الخامس : أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته ، كالخمر ، ومصادرة الناس ،
وجباية المكوس ، وتولي الأمور الباطلة ، فيجوز ذكره بما يجاهر به ، ولا يجوز بغيره
إلا بسبب آخر .
السادس : التعريف ، فإذا كان معروفا بلقب ، كالأعمش والأعرج والأزرق
والقصير ونحوها ، جاز تعريفه به ، ويحرم ذكره به تنقصا ، ولو أمكن التعريف
بغيره ، كان أولى . هذا مختصر ما تباح به الغيبة . والله أعلم .
الفصل الخامس : في الخطبة
، بضم الخاء . يستحب لمن يخطب امرأة أن
يقدم بين يدي خطبته خطبة ، فيحمد الله تعالى ، ويثني عليه ، ويصلي على
النبي ( ص ) ، ويوصي بتقوى الله تعالى ، ثم يقول : جئتكم راغبا في كريمتكم ،