إياه ، وهي معتبرة الاذن . فلو لم تصرح بالإجابة ، لكن وجد ما يشعر بها ، كقولها :
لا رغبة عنك ، فقولان . القديم ، تحريم الخطبة . والجديد ، الجواز . ولو ردته ،
فللغير خطبتها قطعا . ولو لم يوجد إجابة ولا رد ، فقيل : يجوز قطعا . وقيل
بالقولين . والمعتبر ، رد الولي وإجابته إن كانت مجبرة ، وإلا فردها وإجابتها ، وفي
الأمة رد السيد وإجابته ، وفي المجنونة رد السلطان وإجابته . ثم المفهوم من إطلاق
الأكثرين ، أن سكوت الولي عن الجواب ، فيه الخلاف المذكور ، وخص بعضهم
الخلاف بسكوتها وقال : سكوت الولي لا يمنع قطعا . وعن الداركي أن الخلاف في
سكوت البكر ، ولا يمنع سكوت الثيب بحال .
فرع يجوز الهجوم على الخطبة لمن لم يدر أخطبت أم لا ، ولم يدر أجيب .
خاطبها أم رد ، لأن الأصل الإباحة .
فرع سواء فيما ذكرناه الخاطب المسلم والذمي إذا كانت كتابية . وقيل :
يختص المنع بالخطبة على خطبة المسلم .
قلت : قال الصيمري : لو خطب خمس نسوة دفعة ، فأذن ، لم يحل لاحد
خطبة واحدة منهن حتى يتركها الأول ، أو يعقد على أربع فتحل الخامسة . وإن
خطب كل واحدة وحدها ، فأذن ، حلت الخامسة دون غيرها . هذا كلامه ، والمختار
تحريم الجميع ، إذ قد يرغب في الخامسة . قال أصحابنا : ويكره التعريض
بالجماع للمخطوبة ، ولا يكره التعريض والتصريح به لزوجته وأمته . والله أعلم .
فرع يجوز الصدق في ذكر مساوئ الخاطب ليحذر ، وكذا من أراد
روضة الطالبين — صفحة 378
مساهمون: النووي
ص٣٧٨