نصيحة غيره ليحترز عن مشاركته ونحوها ، وليس هذا من الغيبة المحرمة .
قلت : الغيبة تباح بستة أسباب قد أوضحتها بدلائلها وما يتعلق بها وطرق
مخارجها في آخر كتاب الأذكار .
أحدها : التظلم ، فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما
ممن له ولاية أو قدرة على إنصافه ممن ظلمه ، فيقول : ظلمني فلان وفعل بي كذا .
الثاني : الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب ، فيقول لمن
يرجو قدرته على إزالة المنكر : فلان يعمل كذا فازجره عنه ، ونحو ذلك .
الثالث : الاستفتاء . بأن يقول للمفتي : ظلمني فلان أو أبي أو أخي بكذا ،
فهل له ذلك ، أم لا ؟ وما طريقي في الخلاص ( منه ) ودفع ظلمه عني ؟ ونحو ذلك .
وكذا قوله : زوجتي تفعل معي كذا ، وزوجي يضربني ويقول لي كذا ، فهذا جائز
للحاجة . والأحوط أن يقول : ما تقول في رجل أو زوج أو والد من أمره كذا ،
ومع ذلك فالتعيين جائز ، لحديث هند في الصحيحين : إن أبا سفيان
شحيح . . . الحديث .
روضة الطالبين — صفحة 379
مساهمون: النووي
ص٣٧٩