القفال . قال : وكذا لا يجوز للرجل أن يأمر ابنته أو أخته بغمز رجله . وعن القاضي
حسين أنه كان يقول : العجائز اللاتي يكحلن الرجال يوم عاشوراء مرتكبات للحرام .
فرع لا يجوز أن يضاجع الرجل الرجل ، ولا المرأة المرأة وإن كان كل
واحد في جانب من الفراش ، وإذا بلغ الصبي أو الصبية عشر سنين ، وجب
التفريق بينه وبين أمه وأبيه وأخته وأخيه في المضجع .
فرع يستحب مصافحة الرجل الرجل ، والمرأة المرأة . قال البغوي :
وتكره المعانقة والتقبيل ، إلا تقبيل الولد شفقة . وقال أبو عبد الله الزبيري : لا بأس
أن يقبل الرجل رأس الرجل وما بين عينيه ، عند قدومه من سفره أو تباعد لقائه .
قلت : المختار أن تقبيل يد غيره إن كان لزهده وصلاحه أو علمه أو شرفه
وصيانته ، ونحو ذلك من الأمور الدينية ، فهو مستحب . وإن كان لغناه ودنياه وشوكته
ووجاهته عند أهل الدنيا ونحو ذلك ، فمكروه . وقال المتولي في باب صلاة
الجمعة : لا يجوز . وتقبيل الصغار شفقة سنة ، سواء ولده وولد غيره إذا لم يكن
بشهوة . والسنة معانقة القادم من سفر وتقبيله . ولا بأس بتقبيل وجه الميت الصالح ،
ويكره حني الظهر في كل حال لكل أحد ، ولا بأس بالقيام لأهل الفضل ، بل هو
مستحب للاحترام ، لا للرياء والإعظام ، وقد ثبتت أحاديث صحيحة بكل ما ذكرته ،
وقد أوضحتها مبسوطة في كتاب السلام من كتاب الأذكار ، وهو مما لا يستغني
متدين عن مثله ، وفي كتاب الترخيص في القيام . والله أعلم .
فرع الخنثى المشكل فيه وجهان . أصحهما : الاخذ بالأشد ، فيجعل مع
روضة الطالبين — صفحة 374
مساهمون: النووي
ص٣٧٤