اليمين ، حلف وورث معهم إن لم يحجبهم . وإن كان يحجبهم ، فوجهان .
أصحهما : لا يرث ، وإلا ، لبطل نكولهم ويمينه .
ولو ملك أخاه ، ثم أقفي مرض موته أنه كان أعتقه في الصحة ، قال
البغوي : ينفذ ، ثم إن صححنا الاقرار للوارث ، ورثه ، وإلا ، فلا ، لأن توريثه
يوجب إبطال الاقرار بحريته . وإذا بطلت ، بطل الإرث .
الباب السادس
في أسباب تمنع صرف المال إليه في الحال للشك في استحقاقه
هي أربعة :
السبب الأول : الشك في الوجود
، كمن مات وله قريب مفقود لا يعلم حياته ولا
موته ، وفيه مسألتان .
إحداهما : في التوريث منه .
فالمفقود : الذي انقطع خبره وجهل حاله في سفر أو حضر ، في قتال أو عند
انكسار سفينة أو غيرهما ، وله مال - وفي معناه : الأسير الذي انقطع خبره - فإن قامت
بينة على موته ، قسم ميراثه ، وإلا ، فوجهان . أحدهما وهو اختيار أبي منصور
وغيره : أنه لا يقسم ماله حتى يتحقق حاله . وأصحهما وبه قطع الأكثرون : أنه إذا
مضت مدة يحكم الحاكم بأن مثله لا يعيش فيها ، قسم ماله ، وهذه المدة ليست
مقدرة عند الجمهور . وفي وجه شاذ : تتقدر بسبعين سنة ، ويكفي ما يغلب على
الظن أنه لا يبقى إليه ، ولا يشترط القطع بأنه لا يعيش أكثر منها على الصحيح .
وقيل : يشترط . ويجوز أن يراد بهذا القطع غلبة الظن . ثم إن كانت القسمة
بالحاكم ، فقسمته تتضمن الحكم بالموت ، وإن اقتسموا بأنفسهم ، فظاهر كلام
الأصحاب في اعتبار حكمه مختلف ، فيجوز أن يقال : فيه خلاف ، إن اعتبرنا
القطع ، فلا حاجة إلى الحكم ، وإلا ، فلا بد منه ، لأنه في محل الاجتهاد . وإذا
مضت المدة المعتبرة ، وقسم ماله ، فهل لزوجته أن تتزوج ؟ مفهوم كلام الأصحاب
دلالة وصريحا : أن لها ذلك ، وأن المنع على قوله الجديد مخصوص بما قبل هذه