غيره ، أو لا يقصد . وفي بط الجرح وسقي الدواء وجه حكاه ابن اللبان وغيره : أنه لا
يمنع . وعن صاحب التقريب وجه في مطلق القتل بالتسبب : أنه لا يمنع ،
والصحيح الذي عليه الأصحاب الأول . وسواء صدر القتل من مكلف أو غيره ،
ويجئ في الصبي وجه يتخرج من القول الذي حكاه الحناطي في المخطئ إذا
قلنا : عمد الصبي خطأ . وسواء فيه المكره والمختار ، وفي المكره خلاف ،
والمذهب المنع .
الضرب الثاني : قتل غير مضمون ، وهو قسمان . مستحق مقصود ، وغيره .
والأول نوعان .
أحدهما : ما لا يسوغ تركه . فإذا قتل الامام مورثه حدا بالرجم ، أو في
المحاربة ، ففي منعه أوجه . الثالث : إن ثبت بالبينة ، منع . وإن ثبت بالاقرار ،
فلا ، لعدم التهمة
. قلت : الأصح المنع مطلقا ، لأنه قاتل . والله أعلم .
النوع الثاني : ما يسوغ تركه ، كالقصاص ، فيه خلاف مرتب على قتل الامام
حدا ، وأولى بالحرمان .
ولو شهد على مورثه بما يوجب الحد أو القصاص ، فقتل بشهادته ، أو شهد
على إحصانه ، وشهد غيره بالزنا ، أو زكى الشهود بالزنا على مورثه ، فهو كما إذا قتله
قصاصا .
القسم الثاني : ما لا يوصف بأنه مستحق مقصود ، كقتل الصائل والباغي ،
ففيه خلاف مرتب على القصاص ، وأولى بالحرمان ، والباغي أولى بالحرمان من
العادل . والمذهب وظاهر نص الشافعي رضي الله عنه في الصور كلها : منع
الإرث . قال الروياني : لكن القياس والاختيار : أن ما لا ضمان فيه لا يمنع .
فرع قد يرث المقتول من قاتله ، بأن جرح مورثه ثم مات قبل المجروح .
المانع الرابع : استبهام وقت الموت
. فإذا مات متوارثان بغرق ، أو حريق ،
أو تحت هدم ، أو في بلاد غربة ، أو وجدا قتيلين في معركة ، فله خمس صور .
إحداها : أن نعلم سبق موت أحدهما بعينه ، وحكمه ظاهر .