وللجد الثلث . وإن كان ميتا ، فالمال بينهما بالسوية ، فيقدر في حق الجد حياته ،
وفي حق الأخ موته .
أخ لأبوين مفقود ، وأختان لأبوين وزوج حاضرون ، فإن كان حيا ، فللزوج
النصف ، والباقي بينهم ، فيكون للأختين الربع . وإن كان ميتا ، فللزوج ثلاثة من
سبعة ، وللأختين أربعة من سبعة ، فيقدر في الزوج موته ، وفي حق الأختين حياته .
ابن مفقود ، وبنت وزوج ، للزوج الربع كل حال . هذا الذي ذكرناه في كل
الصور هو الصحيح وظاهر المذهب . وفي وجه : يقدر موته في حق الجميع ، لان
استحقاق الحاضرين معلوم ، واستحقاقه مشكوك فيه . فان ظهر خلافه ، غيرنا
الحكم . وفيه وجه آخر : تقدر حياته في حق الجميع ، لأن الأصل حياته . فإن ظهر
خلافه ، غيرنا الحكم .
السبب الثاني : الشك في النسب
. فإذا أشكل نسب مولود ، بأن وطئ اثنان
فصاعدا امرأة بشبهة ، فأتت بولد يمكن كونه من كل واحد ، أو ادعى اثنان فصاعدا
مجهولا ، فسيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى : أنه لا يلحق إلا بواحد ، بأن يعرض
على القائف . فلو مات في زمن الاشكال ، وقفنا من ماله ميراث أب . وإن مات أحد
الواطئين ، وقفنا من ماله ميراث المولود ، وأخذنا في نصيب كل من يرث معه لو ثبت
نسبة بالأسوأ ، كما سبق في المفقود .
السبب الثالث : الحمل
، ونعني به كل حمل لو كان منفصلا ، لورث منه ، إما
مطلقا ، وإما على تقدير . وهذا الحمل ، قد يكون من الميت ويرث لا محالة ، وقد
يكون من غيره ، كما إذا كانت أمه حاملا من غير أبيه ، أو من أبيه والأب ميت ، أو
ممنوع برق ونحوه ، وكذا زوجة ابنه أو أخيه أو جده والحمل من غيره ، قد لا يرث إلا
على تقدير الذكورة ، كحمل امرأة الأخ والجد ، وقد لا يرث إلا على تقدير الأنوثة ،
كما إذا ماتت عن زوج وأخت لأبوين وحمل من الأب ، وفيه فصلان .
الفصل الأول : فيما بعد الانفصال ، وإنما يرث بشرطين .
أحدهما : أن يعلم وجوده عند الموت فإذا كان الحمل منه ، وانفصل لما بين