الثانية : أن نعلم التلاحق ولا نعلم السابق .
الثالثة : أن نعلم وقوع الموتتين معا .
الرابعة : أن لا نعلم شيئا ، ففي هذه الصور الثلاث لا نورث أحدهما من
صاحبه ، بل نجعل مال كل واحد لباقي ورثته ، لأنا لا نتيقن استحقاق واحد منهما
، ولأنا إن ورثنا أحدهما فقط ، فهو تحكم . وإن ورثنا كلا من صاحبه ، تيقنا الخطأ .
وقيل : إذا تلاحق الموتان ، ولم يعلم السابق ، أعطي كل وارث لهم ما يتيقن له ، ويوقف
المشكوك فيه ، قاله ابن اللبان ، وحكاه عن ابن سريج . والصحيح المعروف
الأول ، وهو أنه لا فرق ، ويصرف الجميع إلى الورثة .
الخامسة : أن يعلم سبق موته ، ثم يلتبس ، فيوقف الميراث حتى يتبين أو
يصطلحا ، لأن التذكر غير مأيوس منه ، هذا هو الصحيح الذي عليه الأصحاب .
وفيه وجه : أنه كما لو لم يعلم السابق ، وإليه ميل الامام .
المانع الخامس : الدور ، وهو أن يلزم من التوريث عدمه
. ومثاله : أقر الأخ
بابن لأخيه الميت ، ثبت نسبه ولا يرث ، وقد سبقت المسألة في كتاب الاقرار . ولو
أوصى بعبده لأبي العبد ، فمات الأب قبل القبول ، وقبلها أخوه ، يعتق العبد ولا
يرث ، وسيأتي بيانها في كتاب الوصية إن شاء الله تعالى . ولو اشترى المريض أباه ،
عتق ولم يرث . ولو ادعى شخص نسبا على ورثه ميت ، فأنكروا ونكلوا عن