والاستيلاد رجوع . ولو أقر بأن العبد الموصى به مغصوب أو حر الأصل ، أو قال :
كنت أعتقته ، قال الأستاذ أبو منصور : تبطل الوصية ، وذكر أنه لو باعه ثم فسخ بخيار
المجلس ، فإن قلنا : الملك يزول بنفس العقد ، حصل الرجوع . وإن قلنا :
يحصل بانقطاع الخيار ، فلا ، ولك أن تقول : هو على كل حال أقوى من الرهن
والهبة قبل القبض . فإذا كان الأصح فيهما حصول الرجوع ، فهنا أولى ، وتعليق العتق
رجوع ، قاله العبادي في الرقم ، ويشبه أن يجئ فيه الخلاف فيما لا يزيل
الملك .
فرع أوصى بعين لزيد ، ثم أوصى بها لعمرو ، فوجهان . أحدهما : أنه
رجوع عن الأولى ، فتصح وصية عمرو ، كما لو وهب لزيد مالا ثم وهبه قبل القبض
لعمرو . والصحيح المنصوص أنه ليس برجوع ، لاحتمال إرادة التشريك ، فيشرك
بينهما ، كما لو قال دفعة واحدة : أوصيت لكما ، قال الأصحاب : ولو قال : أوصيت
به لكما ، فرد أحدهما ، لم يكن للآخر إلا نصفه ، لأنه لم يوجب له إلا النصف .
ولو أوصى به لزيد ، ثم أوصى به لعمرو ، فرد أحدهما ، كان للآخر الجميع . ولو
أوصى به لأحدهما ، ثم أوصى بنصفه للآخر ، فإن قبلاه ، فثلثاه للأول ، وثلثه
للثاني . وإن رد الأول ، فنصفه للثاني . وإن رد الثاني ، فكله للأول .
روضة الطالبين — صفحة 268
مساهمون: النووي
ص٢٦٨